وقال الإمام الصادق عليه السلام :
« إقنَعْ بِمَا قَسَمَ اللّهُ لَكَ ، وَلَا تَنْظُر إِلَى مَا عِنْدَ غَيْرِكَ ، وَلَا تَتَمَنَّ مَا لَسْتَ نَائِلَهُ ، فَإِنَّهُ مَن قَنِعَ شَبِعَ ، وَمَنْ لَمْ يَقْنَع لَمْ يَشْبَعَ ، وَخُذْ حَظِّكَ مِن آخِرَتِكَ » « 1 »
. ويقول الإمام علي عليه السلام :
« كَيْفَ يَسْتَطِيعُ عَلى صَلاحِ نَفْسِهِ مَنْ لَايَقْنَعُ بِالْقَلِيلِ ؟ » « 2 »
.
4 - التواضع في جميع الأحوال
التواضع في طليعة القيم الأخلاقية النبيلة والتي تمهد للانسان طريقه إلى المقامات الروحية الرفيعة .
ويمكن أن نكتشف قيمته من خلال تضرع الامام في دعائه وهو يطلب من اللَّه أن يرزقه نعمة التواضع لما لها من أثر انساني كبير .
والتواضع يكون أمام الحق وأمام الخلق والتواضع للحق هو في تنفيذ الاحكام الإلهية سواء في الشؤون الدنيوية أو الأخروية وأن تكون عبادته نابعة من صميم القلب ، بحيث تخف الجوارح للقيام بالأعمال العبادية وانجازها في نشاط وحيوية وخلوص نيّة .
والتواضع أمام الخلق هو إلّايشعر المرء انه أفضل من إخوانه المؤمنين فيتعالى عليهم وينظر إليه نظرة فيها شيء من الاحتقار . ومشاعر التواضع تجاه الناس تتجسد في طريقة تعامله وتسامحه مع الآخرين كما تتجسد أيضاً في الاحترام الكامل لهم والاحسان والتودد إليهم .
هامش
( 1 ) - الكافي : 8 / 243 ، حديث 337 .
( 2 ) - غرر الحكم : 238 ، حديث 4806 .