3 - القناعة والرضا بما رزقه اللَّه
يتجلّى اللَّه عز وجل في عوالم الغيب والشهادة بعلمه وحكمته وعدله وبرحمته ؛ فالعالم كله قائم على رحمته وباراداته ؛ فهو فاطر كل شيء وخالق كل شيء وواهب كل شيء .
خلق الأشياء وقدر لها رزقها وكل شيء عنده بمقدار .
« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها . . . »
« 1 » .
« إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً »
« 2 » .
إن اللَّه الكريم المطلق خلق الناس وهيّأ لهم أرزاقهم من خلال الكسب الحلال ، زراعة وتجارة وصناعة وأعمال ايجابية أخرى هي حصيلة العقل والفكر والقوى البشرية التي منحها اللَّه عز وجل عباده .
وقد أوجب اللَّه تبارك وتعالى على عباده طلب الرزق الحلال وعدّه عبادة كبرى ، حيث يجهد الانسان ويتعب ويتحمل المشاق ليكسب قوته بعرق جبينه ، فالعمل من مفاتيح الرزق الحلال ومن الفرائض التي أوجبها اللَّه تبارك وتعالى على العباد .
وقد ورد في ذلك العديد من الروايات عن سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله وآله الأطهار :
قال سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) - سورة هود : 6 .
( 2 ) - سورة الإسراء : 30 .