المطلوب من الانسان أن يحسن ظنه باخوانه من أهل الايمان والاسلام ولا يحق له أبداً أن يسيء الظن بهم وأن يحملهم على محمل حسن .
فعلى سبيل المثال لو أن أحدهم رأى مؤمناً في مجلس معصية ، مجلس حافل باللهو واللعب وآلات القمار ووسائل الشرب ؛ فيجب عليه هنا ألّايسيء الظن به أو يظن أنه ليس مؤمناً وأنه من أهل الفسق والفجور ؛ لأنه سوء ظن وهذا ما حذّر من القرآن الكريم وأهل البيت عليهم السلام ويؤدي إلى العقوبة الإلهية ، وعليه أن يوحي لنفسه قائلًا ؛ هنيئاً له فقد وفقه اللَّه أن يحضر في مجلس معصية فيعظ الجالسين وأهل المعاصي لعلّهم يتوبون عمّا هم عليه ؛ فهو يؤدي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويسأل اللَّه سبحانه أن يوفقه إلى مثل ذلك ؛ فيرشد الضال ويعالج المريض ويحرز الناس من أسر الشيطان وبالتالي له ما له الثواب العظيم والأجر الجزيل .
الحقد
يتوجب على المسلم أن يشعر بالمحبّة تجاه الناس جميعاً ، إلّامن كان عدواً للَّه .
ان الحقد يحرم الانسان من صلة الرحم ومن الاحسان وفعل الخير العام .
ان الحقد يلوث الروح ويملأ القلب بالظلمات ؛ فيكون فكر الانسان ظلمانياً وبالتالي يتسبب في حرمانه من رحمة اللَّه .
قال سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله :
« مَا كَادَ جَبرئيلُ يَأْتِينِى إِلَّا قَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِتَّقِ شَحْنَاءَ الرّجالِ وَعَداوَتَهُم » « 1 »
. ويقول أمير المؤمنين عليه السلام :
هامش
( 1 ) - الكافي : 2 / 301 ، باب المراء والخصومة ، حديث 5 .