سوء الظن
سوء الظن باللَّه وبأولياء اللَّه والمؤمنين من الصفات السيئة ، وبالرغم من كتمانها في القلب وعدم ظهورها فإنها يوم القيامة تعدّ من القبائح ، التي يعاقب عليها الانسان إلّاإذا ختم المرء حياته بالتوبة .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ . . . »
« 1 » .
عن سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله قال وهو على منبره :
« والذي لا اله إلّاهو ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلّابحسن ظنه باللَّه ورجائه له وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين ، والذي لا اله إلّاهو لا يعذّب اللَّه مؤمناً بعد التوبة والاستغفار إلّابسوء ظنّه وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغيبابه للمؤمنين » « 2 » .
ان الانسان المؤمن الذي يضمر الايمان ويظهر الخلق الكريم ويمارس العمل الصالح ، يجب عليه أن يرجو رحمة ربّه ويحسن الظن باللَّه وأن يجتنب سوء الظن في كل حال من الأحوال .
المذنبون الذين تنفتح لهم أبواب التوبة وتتوفر لهم أرضية جبران ما فات من الذنوب ، عليهم أن يحسنوا الظن باللَّه وقد وعدهم سبحانه بالتوبة ، فحسن الظن ، الرجاء والأمل بما عند اللَّه من مغفرة واجب وإلّا حرموا من رحمة اللَّه لأنه لا ييأس من روح اللَّه إلّاالقوم الكافرون .
هامش
( 1 ) - سورة الحجرات : 12 .
( 2 ) - الكافي : 2 / 71 ، حديث 2 ؛ بحار الأنوار : 67 / 365 ، باب 59 ، حديث 14 .