أقدر
- إنّا قد علمنا أنّ الطفل الصغير يشق عليه أن يحمل منّا من الجبل ، والكبير لا يتعذّر عليه ذلك ، مع تساويهما في سائر الصفات ؛ فيجب أن يكون الكبير مختصّا بمزيّة ، لأجلها يأتي منه فعل الكبير دون الصغير ، ولا يكون كذلك إلّا وهو أقدر ( ن ، د ، 476 ، 4 )
- استبعد أبو هاشم قول من يقول : إنّ اللّه تعالى لا يوصف بأنّه قوّى على المعصية والطاعة كما يقال : " أقدر عليها " . وقال : إن قولنا :
" قوّى " مأخوذ من القوّة ، كما أنّ قولنا " أقدر " مشتقّ من فعل القدرة ( ن ، م ، 256 ، 11 )
أقسام الأخبار
- في بيان اختلاف أقسام الأخبار فيما يقع فيها ( من ) الفائدة . اعلم أنّها على ضروب ثلاثة :
أحدها : يكون طريقا للعلم الضروريّ .
والثاني : يكون دلالة على صحّة ما تناوله .
والثالث : يكون مقتضيا للعمل الذي هو الظنّ ، فيكون أمارة للأحكام التي هي الأخذ أو الترك ؛ فيكون كالسبب في وجوب ذلك أو حسنه ، بحسب ما تقتضيه الدلالة عقلا أو سمعا . وما خرج عن هذه الأقسام لا تقع به للسامع فائدة ، فيكون وجوده كعدمه في هذا الوجه ، وإن كان قد يصحّ أن يكون للمخبر به فائدة وغرض ، على ما قدّمنا القول فيه ( ق ، غ 15 ، 331 ، 2 )
أقنومية
- الأقنوميّة إنّما تثبت للباري بصفة ترجع إلى نفسه ، لا تعلّق لها بغيره ، وهي كونه موجودا وجوهرا يرجع إلى نفسه ، وكونه حيّا يرجع إليه ، ولا تعلّق له بغيره ؛ وكونه عالما بنفسه صفة يرجع بها إلى نفسه ؛ وإنما له أقنوم بكونه عالما بنفسه لا بغيره ( ب ، ت ، 82 ، 12 )
اكتساب
- وفرق ما بين الطبع الأوّل وبين الاكتساب والعادة التي تصير طبعا ثانيا ( ج ، ر ، 7 ، 10 )
- إنّ معنى الاكتساب هو أن يقع الشيء بقدرة محدثة فيكون كسبا لمن وقع بقدرته ( ش ، ق ، 542 ، 8 )
- إن قالوا أليس في عدم الجارحة عدم الفعل ، قيل لهم في عدم الجارحة عدم القدرة ، وفي عدم القدرة عدم الاكتساب ، لأنّها إذا عدمت عدمت القدرة ، فلعدم القدرة ما استحال الكسب إذا عدمت الجارحة ، لا لعدم الجارحة ، ولو عدمت الجارحة ووجدت القدرة لكان الاكتساب واقعا ، ولو كان إنّما استحال الاكتساب لعدم الجارحة ، لكان إذا وجدت وجد الكسب . فلمّا كانت توجد ويقارنها العجز وتعدم القدرة فلا يكون كسب ، علم أن الاكتساب إنّما لم يقع لعدم الاستطاعة لا لعدم الجارحة ( ش ، ل ، 57 ، 7 )
- معرفة اللّه تعالى في الدنيا هي عنده ( الأشعري ) اكتساب وليس بضرورة . وكان يقول : " لو كانت ضرورة لم يجز أن تخطر بالبال خواطر الشكوك وأن تدعو الدواعي إلى خلافها ، لأنّ ما علمناه ضرورة فذلك حكمه . فلمّا رأينا خواطر الشكوك في معرفة اللّه تعالى قد تعترض النفوس وتدعو إلى خلافها الدواعي علمنا أنّها ليست بضرورة ، كما أنّ علم الإنسان بنفسه لمّا كان ضرورة لم يجز أن يدعوه داع إلى خلاف