تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1732

مساهمون:

ص١٧٣٢
وصل لوجه اللّه فإنّه يعبد اللّه ؛ ولكنّه مشرك . ( وما يؤمن أكثرهم باللّه إلّا وهم مشركون ) . وكلّ من وصل إلى ذات اللّه فإنّه يعبد اللّه ، وهو موحّد « 1 » . انتهى وقال الحكماء الإشراقيون لا شيء أغنى عن التعريف من النور فإنّ النور هو الظهور أو زيادته ، والظهور إمّا ذوات جوهرية قائمة بنفسها كالعقول والنفوس أو هيئات نورانية قائمة بالغير روحانيا كان أو جسمانيا ، ولأنّ الوجود بالنسبة إلى العدم كالظهور بالنسبة إلى الخفاء والنور إلى الظلمة فيكون الموجودات من جهة خروجها من العدم إلى الوجود كالخارج من الخفاء بالنسبة إلى الظهور ومن الظلمة إلى النور فيكون الوجود كلّه نورا بهذا الاعتبار . ثم النور هو الضوء بالحقيقة وإن كان يطلق مجازا على الواضح عند العقل باعتبار أنّ الواضح ظاهر عند العقل فيكون نورا فالشيء ينقسم إلى نور وضوء في حقيقة نفسه أي في ذاته ، وإلى ما ليس بنور وضوء في حقيقة نفسه وهو الظلمة ، فإنّ الظلمة هي عدم النور على ما هو رأي الأقدمين من الحكماء ، فالهواء عندهم مظلم . وقال المشّاءون إنّ الظلمة عدم النور فيما من شأنه أن يستر فلا يكون الهواء مظلما عندهم لامتناع التنوّر عليه لشفيفه ، والأول هو الحقّ فإنّ من فتح العين في الليلة الظلمانية ولم ير شيئا سمّي ما عنده مظلما جدارا كان أو هواء أو غيرهما . والنور ينقسم إلى ما هو هيئة لغيره ويسمّى بالنور العارض والنور العرضي ، والهيئة وهو ما لا يقوم بذاتها بل تفتقر إلى محلّ يقوم به ، سواء كان محله الأجسام النّيرة كالشمس والقمر أو المجرّدة ، وإلى ما ليس هيئة لغيره بل هو قائم بذاته ويسمّى بالنور المجرّد والنور المحض ، وهو إمّا فقير ومحتاج كالعقول والنفوس وإمّا غني مطلق لا افتقار فيه بوجه من الوجوه ، إذ ليس وراءه نور وهو الحقّ سبحانه ويسمّى نور الأنوار لأنّ جميع الأنوار منه ، والنور المحيط لإحاطته جميعها وكمال إشراقه ونفوذه فيها للطفه ، والنور القيّوم لقيام الجميع به ، والنور المقدّس أي المنزه عن جميع صفات النقص حتى الإمكان ، والنور الأعظم الأعلى إذ لا أعظم ولا أعلى منه ، ونور النّهار لأنّه يستر جميع الأنوار كالشمس يستر جميع الكواكب ، والنور الإسفهبد هو مدبر الفلك وهو نفسه الناطقة سمّي به لأنّ الإسفهبد باللسان الفهلوي زعيم الجيش ورأسه والنفس الناطقة رئيس البدن وما فيه من القوى . ثم ما ليس بنور في حقيقة نفسه أعني الظلمة ينقسم إلى مستغن عن المحل وهو الجوهر الفاسق أي الجوهر الجسماني المظلم في ذاته فإنّه من حيث الجسمية مظلم لا نور فيه إذ نوريته ليست من ذاته بل من غيره كهيئة نورية حاصلة فيه من الغير ، وإلى ما هو هيئة لغيره وهو ما لا يستغني عن المحل وهو الهيئة الظلمانية وهو المقولات التسع العرضية سوى النور العارض ، هذا كله خلاصة ما في شرح إشراق الحكمة .
هامش
( 1 ) ودر مجمع السلوك مىآرد بدان كه نور أحد حقيقي ذات ووجه ونفس دارد نظر به هستى اين نور ديگر ونظر بدين نور كه عام است تمام موجودات را ديگر ونظر بمجموع هر دو مرتبة ديگر چون اين هر سه نظر را دانستى دريافتى هستى ذات نور است وعموم اين نور تمام موجودات را مرتبة وجه اين نور است ومجموع هستى هر دو مرتبهء نفس اين نور است وصفات اين نور در مرتبهء ذات‌اند وأسامي اين نور در مرتبهء وجه‌اند وافعال اين نور در مرتبهء نفس‌اند اي عزيز اين نور عام است تمام موجودات را وبقاي موجودات أزين نور است هيچ ذرة از ذرات موجودات نيست كه نور خداى بآن محيط نيست اين عموم وإحاطة را وجه اين نور گويند پس بهر كه روى اوردي بوجه اين نور روى اوردي فأينما تولوا فثم وجه اللّه هركه بدين نور حقيقي رسيد جميع كارهاى أو به انجام رسيد واين را صاحب علم ظاهري نداند عارف كامل بايد كه بداند هركه بوجه خداى رسيد خداى را ميپرستد اما مشرك است وما يؤمن أكثرهم باللّه الا وهم مشركون وهركه بذات خداى رسيد خداى را ميپرستد اما موحد است انتهى .