تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1618

مساهمون:

ص١٦١٨
الدينار . فمفهوم الموافقة تنبيه بالأدنى على الأعلى كالتنبيه بالتأفيف على ما فوق وهو الضرب أو بالأعلى على الأدنى كالتنبيه بالقنطار على ما دونه فلا عبرة في مفهوم الموافقة بالمساواة ، هكذا في العضدي وحاشيته للسّيّد السّند . لكن في الإتقان مفهوم الموافقة هو ما يوافق حكمه المنطوق فإن كان أولى يسمّى فحوى الخطاب كدلالة فلا تقل لهما أفّ على تحريم الضرب لأنّه أشدّ ، وإن كان مساويا يسمّى لحن الخطاب أي معناه كدلالة
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
« 1 » على تحريم الإحراق لأنّه مساو للأكل في الإتلاف انتهى . والثاني مفهوم المخالفة وهو أن يكون المسكوت مخالفا للمذكور في الحكم إثباتا ونفيا ويسمّى دليل الخطاب ، وسمّاه الحنفية تخصيص الشيء بالذكر كما في كشف البزدوي ، وهو أقسام : الأول مفهوم الصفة مثل في الغنم السّائمة زكاة يفهم منه أنّه ليس في المعلوفة زكاة . والثاني مفهوم العدد الخاص مثل
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
« 2 » فيفهم أنّ الزائد على الثمانين غير واجب ، ومنه مفهوم الاستثناء مثل لا إله إلّا اللّه ، ومفهوم إنّما مثل إنّما الأعمال بالنّيّات ، ومفهوم الحصر مثل العالم زيد . وصاحب الإتقان أدخل مفهوم العدد في مفهوم الصفة حيث قال : مفهوم الموافقة أنواع : مفهوم صفة نعتا كان أو حالا أو ظرفا أو عددا ، ومثّل للعدد بقوله تعالى
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
أي لا أقلّ ولا أكثر . والثالث مفهوم الشرط مثل
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
« 3 » يفهم أنّهن إن لم تكن أولات حمل فأجلهنّ بخلافه . والرابع : مفهوم الغاية مثل
فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« 4 » أي فإذا نكحته تحلّ للأول . الخامس : مفهوم الاسم وهو نفي الحكم عمّا لم يتناوله الاسم مثل في الغنم زكاة ، فتنتفي من غير الغنم ، وسمّاه الحنفية بتخصيص الشيء باسمه العلم كما سمّوا مفهوم الصفة بتخصيص الشيء بالصفة ، وكما سمّوا مفهوم الشرط بتخصيص الشيء بالشرط وتعليقه به وعلى هذا القياس .

فائدة :

مفهوم المخالفة لم يعتبره الحنفية ، والشافعي اعتبره . وفي جامع الرموز في بيان الوضوء مفهوم المخالفة كمفهوم الموافقة معتبر في الرواية بلا خلاف ، لكن في إجارة الزاهدي إنّه غير معتبر ، والحقّ أنّه معتبر إلا أنه أكثري لا كلّي ، كما في حدود النهاية وغيرها .

المفوّضة :

[ في الانكليزية ]
Woman without dowry
،
Al - Mufawida ( sect )
[ في الفرنسية ]
Femme sans dot
،
Al - Mufawida ( secte )
هي مشتقة من التفويض وهو التسليم ، استعمل في عرف الشرع في المرأة التي نكحت نفسها بلا مهر ، أو على أن لا مهر لها ، أو أذنت لوليّها أن يزوجها من غير تسمية المهر ، أو على أن لا مهر لها فزوّجها ، فهو بالكسر وقد يروى بفتح الواو على أنّ الولي فوّضها أي زوّجها بلا مهر أو على أن لا مهر لها ، وكذا الأمة إذا زوّجها سيّدها بلا مهر أو على أن لا مهر لها ، هكذا يستفاد من التلويح في بيان حكم الخاص . وقد يطلق المفوّضة بالكسر على فرقة من غلاة الشيعة قالوا خلق اللّه محمدا وفوّض إليه خلق الدنيا فهو الخلّاق لها ، وقيل فوّض
هامش
( 1 ) النساء / 10 ( 2 ) النور / 4 ( 3 ) الطلاق / 4 ( 4 ) البقرة / 230
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1618 | محمد علي التهانوي