تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1556

مساهمون:

ص١٥٥٦
المعنى القائم بغيره سواء صدر عنه كالضرب أو لم يصدر كالطول كما في الرّضي . وقيل المصدر ما يكون في آخر معناه الفارسي الدال والنون أو التاء والنون ، كما قيل في الشعر المعروف : وترجمته :
المصدر اسم إذا كان واضحا * وآخره بالفارسية حرفان تن أو دن « 1 »
وبعضهم زادوا فيه قيدا وهو أن يحصل الماضي بعد حذف نونه ليخرج كلمة گردن بمعنى رقبة ، وكلمة ختن اسم بلد معروف هكذا في رسائل القواعد الفارسية . وما قيل إنّ الأسود معناه المتصف بالسواد بمعنى سياهى لا بمعنى سياه بودن فينتقض حدّه بالصفة المشبهة ، إذ المراد « 2 » بالفعل الواقع في تعريفه هو الحدث ، فالجواب أنّه لمّا كانت الصفة المشبّهة موضوعة لمعنى الثبوت انسلخ عنها معنى التجدّد فلا يرد النقض بالألوان ، ولزوم عدم الفرق بين المعنى المصدري والحاصل بالمصدر . وما قيل إنّ المراد « 3 » المعنى القائم بغيره من حيث إنّه قائم بغيره فلا ترد الألوان فتوهّم لأنّ النسبة ليست مأخوذة في مفهوم المصدر نصّ عليه الرضي ، كيف ولو كان كذلك لوجب ذكر الفاعل ، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية الفوائد الضيائية في تعريف الفعل . والمراد « 4 » بجريانه على الفعل في اصطلاحهم تعلّقه به بالاشتقاق سواء كان الفعل مشتقا والمصدر مشتقا منه كما هو مذهب البصريين ، أو بالعكس كما هو مذهب الكوفيين ، كما أنّ جريان اسم الفاعل على الفعل عندهم هو موازنته إيّاه في حركاته وسكناته بالوزن العروضي ، وكما أنّ جريان الصّفة على موصوفها جعل موصوفها صاحبها أي مبتدأ « 5 » أو ذا حال أو موصولا أو متبوعا لها أو موصوفا ، وكلّ من الثلاثة اصطلاح مشهور في محلّه فلا غرابة في التعريف . فالمراد « 6 » بالحدث الجاري على الفعل ما له فعل مشتقّ منه ويذكر هو بعد ذلك الفعل تأكيدا له أو بيانا لنوعه أو عدده ، مثل جلست جلوسا وجلسة وجلسة ، وبغير الجاري على الفعل ما ليس له فعل مشتقّ منه مذكور أو غير مذكور يجري هو عليه تأكيدا له أو بيانا له نحو أنواعا في قولك ضربت أنواعا من الضرب ، لأنّ الأنواع ليس لها فعل تجري عليه ، فقيّد بالجاري ليخرج عنه غير الجاري إذ لا مدخل له فيما نحن فيه . فمثل ويلا له وويحا له لا يكون مصدرا لعدم اشتقاق الفعل منه وإن كان مفعولا مطلقا . ومثل العالمية والقادرية « 7 » لا يكون مصدرا ولا مفعولا مطلقا ، وكذا أسماء المصادر كالوضوء والغسل بالضم لعدم جريانها على الفعل أيضا . وقيل المراد « 8 » بالجاري على الفعل ما يكون جاريا عليه حقيقة أو فرضا فلا تخرج المصادر التي لا فعل لها . وفيه أنّه حينئذ يشكل الفرق بينها وبين أسماء المصادر كذا في شروح الكافية . اعلم أنّ صيغ المصادر تستعمل إمّا في أصل النسبة ويسمّى مصدرا وإمّا في الهيئة الحاصلة للمتعلّق ، معنوية كانت أو حسّية كهيئة
هامش
( 1 ) مصدر اسمى است گر بود روشن . آخر فارسيش دن يا تن ( 2 ) المقصود ( م ، ع ) ( 3 ) المقصود ( م ، ع ) ( 4 ) المقصود ( م ، ع ) ( 5 ) أو ( - م ) ( 6 ) المقصود ( م ، ع ) ( 7 ) القاهرية ( م ) ( 8 ) المقصود ( م ، ع )