تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1550

مساهمون:

ص١٥٥٠

المشروطة :

[ في الانكليزية ]
Conditional proposition
[ في الفرنسية ]
Propostion hypothetique ou conditionnelle
عند المنطقيين تطلق على شيئين . أحدهما المشروطة العامّة وهي القضية التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط وصف الموضوع ، أي بشرط أن يكون ذات الموضوع متصفا بوصف الموضوع ، أي يكون لوصف الموضوع دخل في تحقّق « 1 » الضرورة . مثال الموجبة كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا ، فإنّ تحرك الأصابع ليس بضروري الثبوت لذات الكاتب ، بل ضرورة ثبوته إنّما هي بشرط اتصافها بوصف « 2 » الكتابة . ومثال السّالبة قولنا بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا ، فإنّ سلب سكون الأصابع عن ذات الكاتب ليس بضروري إلّا بشرط اتصافها بالكتابة هكذا في القطبي . وقد يقال المشروطة العامة على القضية التي حكم فيها بضرورة الثبوت أو بضرورة السّلب في جميع أوقات ثبوت الوصف ، والفرق بينهما أنّ الأول يجب أن يكون للوصف مدخل في الضرورة بخلاف الثاني فإنّ الحكم فيها بامتناع الانفكاك في وقته فيجوز أن يستند إلى علّة غيره . فقولك كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا بالمعنى الأول صادق وبالمعنى الثاني كاذب ، لأنّ حركة الأصابع ليست ضرورية للإنسان في وقت كتابته وهو وقت الظهر مثلا إذ الكتابة التي هي شرط تحقّق الضرورة ليست ضرورية لذات الكاتب في شيء من الأوقات ، فما ظنّك بالشيء الذي هو مشروط بالكتابة وهو حركة الأصابع . فالمعنى الأول أعمّ من وجه من الثاني وقد ورد ما يوضّح هذا في لفظ الضرورة . وثانيهما المشروطة الخاصّة وهي المشروطة العامّة بالمعنى الأول مع قيد اللّادوام بحسب الذات فهي من القضايا الموجبة « 3 » المركّبة ، بخلاف المشروطة العامة فإنّها بكلا المعنيين من القضايا الموجّهة البسيطة . وإنّما قيد اللّادوام بحسب الذات لأنّ المشروطة العامّة هي الضرورة بحسب الوصف ، والضرورة بحسب الوصف دوام بحسب الوصف ، والدوام بحسب الوصف يمتنع أن يقيّد باللّادوام بحسب الوصف ، فإن قيّد تقييدا صحيحا فلا بدّ أن يقول « 4 » باللّادوام بحسب الذات حتى تكون النسبة فيها ضرورية ودائمة في جميع أوقات وصف الموضوع لا دائمة في بعض أوقات ذات الموضوع ، فالشرطية « 5 » الخاصة الموجبة كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما ، فالجزء الأول منها هو المشروطة العامة الموجبة والجزء الآخر أي لا دائما هو السّالبة المطلقة العامّة ، إذ مفهوم اللادوام هو قولنا لا شيء من الكاتب بمتحرّك الأصابع بالفعل ، لأنّ إيجاب المحمول للموضوع إذا لم يكن دائما كان معناه أنّ الإيجاب ليس متحقّقا في جميع الأوقات ، وإذا لم يتحقّق الإيجاب في جميع الأوقات تحقّق السلب في الجملة وهو معنى السالبة المطلقة العامة هكذا في القطبي . والسالبة كقولنا لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما ، فالجزء الأول مشروطة عامة سالبة ، والثاني مطلقة عامة موجبة . أي
هامش
( 1 ) تحقيق ( م ) ( 2 ) بوصف ( - م ) ( 3 ) الموجهة ( م ، ع ) ( 4 ) يقيد ( م ، ع ) ( 5 ) المشروطة ( م ، ع )
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1550 | محمد علي التهانوي