تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1529

مساهمون:

ص١٥٢٩
له عليّ عشرة إلّا ثلاثة صدر الكلام عشرة والثنيا ثلاثة والباقي في صدر الكلام بعد المستثنى سبعة ، فكأنّه تكلّم بالسبعة وقال عليّ سبعة . ويسمّيه المحاسبون في باب الجبر والمقابلة بالناقص إذ هو لا يكون إلّا ناقصا .

المستثنى منه :

[ في الانكليزية ]
Word followed by an exception or a subtraction
[ في الفرنسية ]
Mot suivi d'une exception ou d'une soustraction
هو المذكور قبل إلّا وأخواتها المخالف لما بعده أي المستثنى نفيا وإثباتا ويسمّيه المحاسبون في باب الجبر والمقابلة بالزائد . فإذا قلنا جاءني القوم إلّا زيدا فالقوم مستثنى منه وزيد مستثنى . وإذا قلنا عندي مائة الّا مال فالمائة مستثنى منه وزائد والمال مستثنى وناقص . ثم إن كان المستثنى من جنس المستثنى منه فالاستثناء متّصل نحو : جاءني القوم إلّا زيدا . وإن لم يكن من جنس المستثنى منه فالاستثناء منقطع ويسمّى منفصلا أيضا نحو جاءني القوم إلّا حمارا . ومن قال بالاشتراك اللفظي أو المجاز عرّف الاستثناء المنفصل بما دلّ على مخالفته بإلّا غير الصفة أو إحدى أخواتها من غير إخراج ، والمتصل بما دلّ على مخالفته بإلّا غير الصفة أو إحدى أخواتها مع إخراج ، فحينئذ لا يمكن الجمع بينهما بحدّ واحد لأنّ مفهومه حينئذ حقيقتان مختلفتان . فإن قيل ربّما تجتمع الحقائق المختلفة في حدّ كأنواع الحيوان . قلنا ذلك عند اتحاد مفهوم مشترك بينهما والتقدير هاهنا تعدّد المفهوم . ثم المراد بالإخراج المنع عن الدخول مجازا ، ولا ضير في ذلك ، فإنّ تعريفات القوم مشحونة بالمجاز وذلك لأنّه إن اعتبر الإخراج في حقّ الحكم فالبعض المستثنى غير داخل فلا إخراج حقيقة ، وإن اعتبر في حقّ تناول اللفظ إيّاه وانفهامه منه فلأنّ التناول بعد باق . وللتحرّز عن المجاز عرّف الاستثناء المتصل صاحب التوضيح بأنّه المنع من دخول بعض ما تناوله صدر الكلام في حكمه أي في حكم صدر الكلام بإلّا وأخواتها . وقال الغزالي الاستثناء المتّصل هو قول ذو صيغ مخصوصة محصورة دالّ على أنّ المذكور به لم يرد بالقول الأول ، ثم ذكر أنّ القول احتراز عن التخصيص لأنّه قد لا يكون بقول بل بفعل أو قرينة أو دليل عقلي ، وإذا كان بقول فلا ينحصر صيغه ، فلهذا احترز بصيغ مخصوصة عن مثل رأيت المؤمنين ولم ار زيدا ، إذ المراد من الصّيغ أدوات الاستثناء وحينئذ لا يرد ما قيل من أنّه يرد على طرده الشرط والصّفة بمثل الذي والغاية كما كرّم « 1 » بني تميم إن دخلوا داري أو الذين دخلوا داري أو الداخلين في داري أو إلى أن يدخلوا ، والمراد ذو إحدى صيغ مخصوصة ، فلا يرد على عكسه قام القوم إلّا زيدا فإنّه ليس بذي صيغ بل ذو صيغة واحدة . وأجيب أيضا بأنّ هذا مندفع لظهور المراد وهو أنّ جنس الاستثناء ذو صيغ وكلّ الاستثناء ذو صيغة والمناقشة في مثله لا يحسن كلّ الحسن . وبقوله دالّ خرج المنقطع لأنّه لم يتناول المذكور حتى يفيد عموم إرادته . وقيل هذا الحدّ لأدوات الاستثناء كأنّه قال أدوات الاستثناء كلمات « 2 » ذو صيغ . ووجه تقييد الصّفة بمثل الذي أنّ الذي يذكر بعده شيء هو الصّلة كأدوات الاستثناء يذكر بعدها المستثنى وهذا خبط عظيم . وقيل في الأحكام الاستثناء المتّصل لفظ متصل بجملة لا يستقلّ بنفسه دالّ على أنّ مدلوله غير مراد مما اتصل به ليس بشرط ولا صفة ولا غاية . واحترز بالمتّصل عن المنفصل من لفظ أو عقل أو
هامش
( 1 ) كأكرم ( م ) ( 2 ) ذوات ( م )