تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1451

مساهمون:

ص١٤٥١
كَفَّاراً
« 1 » . وفي مجمع الصنائع يقول : إنّ إرسال المثل عند الشعراء هو : أن يورد الشاعر في كلّ بيت مثلا . مثاله : ومعناه : لا يطفئ ماء الخصم نارك . ولا تسحب حرارة الشمس حلقات الأفعى . ومثال آخر : معناه :
العظمة تقتضي منك الكرم * فما لم تبذر الحبّ لا ينبت
وأمّا إرسال مثلين فهو إيراد مثلين في بيت واحد ومثاله ( ومعناه ) :
نصيحة كلّ الناس كالهواء في القفص * وهي في أذن الجهّال كالماء في غربال « 2 »

المثل :

[ في الانكليزية ]
Equal
،
identical
[ في الفرنسية ]
Pareil
،
identique
بالكسر والسكون عند الحكماء هو المشارك للشيء في تمام الماهية ، قالوا التماثل والمماثلة اتّحاد الشيئين في النوع أي في تمام الماهية . فإذا قيل هما متماثلان أو مثلان أو مماثلان كان المعنى أنّهما متفقان في تمام الماهية . فكلّ اثنين إن اشتركا في تمام الماهية فهما المثلان وإن لم يشتركا فهما المتخالفان ، وكذا عند بعض المتكلّمين حيث قال في شرح الطوالع : حقيقته تعالى لا تماثل غيره أي لا يكون مشاركا لغيره في تمام الماهية . وفي شرح المواقف : اللّه تعالى منزّه عن المثل أي المشارك في تمام الماهية . وقال بعضهم كالأشاعرة : التماثل هو الاتحاد في جميع الصفات النفسية وهي التي لا تحتاج في توصيف الشيء بها إلى ملاحظة أمر زائد عليها كالإنسانية والحقيقة والوجود والشيئية للإنسان . وقال مثبتوا الحال : الصفات النفسية ما لا يصحّ توهّم ارتفاعها عن موصوفها ويجيء ذكرها في محلها . فالمثلان والمتماثلان هما الموجودان المشتركان في جميع الصفات النفسية ، ويلزم من تلك المشاركة المشاركة فيما يجب ويمكن ويمتنع ، ولذلك يقال المثلان هما الموجودان اللذان يشارك كلّ منهما الآخر فيما يجب له ويمكن ويمتنع أي بالنظر إلى ذاتيهما فلا يرد أنّ الصفات منحصرة في الأقسام الثلاثة ، فيلزم منه اشتراك المثلين في جميع الصفات ، سواء كانت نفسية أولا ، فيرتفع التعدّد عنهما . وقد يقال بعبارة أخرى المثلان ما يسدّ أحدهما مسدّ الآخر في الأحكام الواجبة والجائزة والممتنعة ، أي بالنظر إلى ذاتيهما ، وتلازم التعاريف الثلاثة ظاهر بالتأمّل . ثم لما كانت الصفة النفسية ما يعود إلى نفس الذات لا إلى معنى زائد على الذات فالتّماثل أيضا من الصفات النفسية لأنّه أمر ذاتي ليس معلّلا بأمر زائد عليها . وأمّا عند مثبتي الأحوال منا كالقاضي ففيه تردّد إذ قال تارة إنّه زائد على الصفات النفسية ويخلو موصوفه عنه بتقدير عدم خلق الغير ، فلا يكون من الأحوال اللازمة التي تنحصر الصفات النفسية فيها . وقال تارة أخرى إنّه غير زائد . ويكفي في اتصاف الشيء بالتّماثل تقدير الغير ، فيكون الشيء حال انفراده في الوجود متصفا بالتماثل غير خال عنه ، ثم أيّد هذا بأنّ صفات الأجناس لا تعلّل بالغير اتفاقا ، فلا يكون التماثل موقوفا على وجود الغير تحقيقا ، وأمّا تقديرا فلا يضر . ثم من الناس من ينفى التّماثل لأنّ الشيئين إن اشتركا من كلّ وجه فلا تعدّد فضلا عن التّماثل ، وإن اختلفا من وجه فلا
هامش
( 1 ) نوح / 27 ( 2 ) ودر مجمع الصنائع گويد ارسال المثل نزد شعرا آنست كه در هر بيتي شاعر مثلي آرد مثاله . بيت . نكشد آب خصم آتش تو . نكشد تاب مهر مهرة مار . مثال ديگر . بيت . بزرگى بايدت بخشندگى كن . كه تا دانه نيفشانى نرويد . وارسال المثلين عبارت است از آوردن دو مثل در هر بيتي مثاله . بيت . نصيحت همه عالم چو باد در قفس است . به گوش مردم نادان چو آب در غربال .