المتى :
[ في الانكليزية ]
Time
[ في الفرنسية ]
Temps
بالفتح وتخفيف المثناة الفوقانية وقصر الألف عند الحكماء قسم من الأعراض النّسبية وهو حصول الشيء في الزمان المعيّن أو في طرفه وهو الآن ، فإنّ كثيرا من الأشياء يقع في طرف الزمان وإلّا يقع في الزمان ويسأل عنه بمتى . ومنها الحروف الآنية الحاصلة دفعة كالتاء والطاء . وينقسم متى كالأين إلى حقيقي وهو كون الشيء في زمان لا يفضل عليه كاليوم للصوم والساعة المعينة للكسوف ، وغير حقيقي كيوم كذا وشهر كذا للكسوف . والفرق بين الحقيقي من المتى والأين أنّ الحقيقي من المتى يجوز أن يشترك فيه أشياء كثيرة بخلاف الأين الحقيقي وهو ظاهر . وعرّف المتى بعضهم بالنسبة الحاصلة للشيء باعتبار حصوله في الزمان أو طرفه ، هكذا يستفاد من شرح المواقف وحواشي شرح حكمة العين .
فائدة :
إنّما يعرض متى بالذات للمتغيّرات كالحركة وما يتبعها من الأمور ويعرض المعروض المتغيّرات كالأجسام بالعرض ، فإن ما لا تغيّر فيه لا يعرض له متى إلّا باعتبار صفات متغيّرة كالأجسام ، فإنّها بواسطة عروض التغيّرات لها يعرض لها متى كذا في شرح التجريد .
المثال :
[ في الانكليزية ]
Example
[ في الفرنسية ]
Exemple
بالكسر يطلق على الجزئي الذي يذكر لإيضاح القاعدة وإيصاله إلى فهم المستفيد ، كما يقال الفاعل كذا ومثاله زيد في ضرب زيد ، وهو أعمّ من الشاهد وهو الجزئي الذي يستشهد به في إثبات القاعدة ، يعني أنّ المثال جزئي لموضوع القاعدة يصلح لأن يذكر لإيضاح القاعدة ، والشاهد جزئي لموضوع القاعدة يصلح لأن يذكر لإثبات القاعدة . والظاهر أنّ الشاهد كالمثال لا يخصّ بالكلام العربي ، فما قال المحقق التفتازاني من وجوب كون الشواهد من التنزيل أو من كلام البلغاء ففيه خفاء كذا في الأطول . فالعمومية بالنظر إلى ذاتيهما فإنّ كلّما يصلح شاهدا يصلح مثالا بدون العكس ، وكذا بالنظر إلى الغرض المعتبر في تعريفهما فإنّ كلّ شيء يصلح للإثبات يصلح للإيضاح بدون العكس ، ولو لم يعتبر الصّلوح للإثبات والصّلوح للإيضاح لم يكن الأمر كذلك ، فإنّ العمومية حينئذ وإن تحقّقت بالنظر إلى ذاتيهما لكن بالنظر إلى الغرض لا تتحقّق بل يكونان بالنظر إلى الغرض متباينين تباينا كلّيا أو جزئيا ، وذلك لأنّه لو اشترط في كلّ منهما أن لا يقصد به الغرض المقصود من الآخر مع ما قصد منه يتحقّق التباين الكلّي ، لكن يكون الجزئي الذي يقصد منه الإثبات والإيضاح واسطة وإن لم يشترط كما هو الظاهر يتحقّق التباين الجزئي وهو العموم من وجه . اعلم أنّ الشاهد يجب أن يكون نصا فيما يستشهد به ولا يكون محتملا لغيره بخلاف المثال فإنّه يكفيه كونه محتملا لما أورد لتوضيحه ، هكذا يستفاد مما ذكر أبو القاسم والجلپي في حاشية المطول في الخطبة .
فائدة :
الفرق بين المثال والنظير أنّ مثال الشيء لا بد أن يكون جزئيا من جزئيات ذلك الشيء ، ونظير الشيء ما يكون مشاركا له أي لذلك الشيء في الأمر المقصود منه ، ويكونان أي النظير وذلك الشيء جزئيين مندرجين تحت شيء آخر . فقوله تعالى
لا رَيْبَ فِيهِ
« 1 » مثال لتنزيل وجود الشيء منزلة عدمه اعتمادا على ما يزيله ، فإنّ المرتابين في كون القرآن كلام اللّه
هامش
( 1 ) آل عمران / 9 و 25 والبقرة / 2 - ويونس / 37