الكلف :
[ في الانكليزية ]
Freckles
[ في الفرنسية ]
Tache de rousseur
بفتح الكاف واللام عند الأطباء هو تغيّر لون الجلد إلى السواد وحدوث آثار كمدة وأكثره يكون في الوجه . الفرق بينه وبين البهق الأسود أنّ الكلف يكون ملساء بخلاف البهق فإنّ فيه خشونة كذا في بحر الجواهر .
الكلمة :
[ في الانكليزية ]
Word
،
speech
[ في الفرنسية ]
Parole
،
mot
،
discours
بالفتح وكسر اللام وسكونها وبالكسر والسكون أيضا ثلاث لغات وهي في اللغة ما ينطق به الإنسان مفردا كان أو مركّبا ، وتطلق أيضا على الخطبة وكلمة الشهادة والقصيدة .
وعند النحاة قسم من اللفظ وهو اللفظ الموضوع لمعنى مفرد . فاللفظ يشتمل المهمل وغيره ، وبإضافة الوضع إليه خرج المهمل ولا حاجة إلى إخراج الدوال الأربع وهي الخطوط والعقود والنصب والإشارات لعدم دخولها في اللفظ ، وكذا خرج المحرفات نحو قلف محرف قفل ، وكذا الألفاظ الدالة بالطبع كأح أح فإنّه يدلّ على السعال ، وكذا الدالة بالعقل كدلالة اللفظ على اللافظ فإنّه ليس من جهة هذه الدلالة كلمة . ثم إنّه إن أريد بالوضع تخصيص شيء بشيء فذكر المعنى بعده للاحتراز عن حروف الهجاء الموضوعة لغرض التركيب لا بإزاء المعنى ، لأنّ المعنى ما يعنى من اللفظ أو يفهم منه ، وغرض التركيب لا يصلح أن يعنى بحروف الهجاء أو يفهم منها ، فلا يكون لها معنى . وإن أريد به تعيين اللفظ بإزاء المعنى بنفسه أو تخصيص شيء بشيء بحيث متى أطلق أو أحسّ الشيء الأول فهم منه الشيء الثاني ، فذكر المعنى بعده مبني على التجريد أي تجريد المعنى عنه ، ولا يخرج من الحدّ الألفاظ الموضوعة بإزاء الألفاظ لأنّ المعنى أعمّ من أن يكون لفظا أو غيره . وبقيد المفرد خرج الألفاظ المركّبة نحو عبد اللّه علما وضرب زيد ومعاني الألفاظ الواقعة في التعريف مشروحة في مواضعها . ثم الكلمة ثلاثة أقسام . اسم إن دلت على معنى بالاستقلال ولم يقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ، وفعل إن اقترنت به ، وحرف إن لم تدل على معنى بالاستقلال ، وقد ذكر في لفظ الاسم مستوفى . وعند المنطقيين هي اللفظ المفرد الدالّ على معنى وزمان من الأزمنة الثلاثة بصيغته ووزانه ، وهي قسمان : حقيقية كضرب ووجودية ككان ، وسيأتي مستوفى في لفظ المفرد . وعند النصارى تطلق على صفة العلم وقد مرّ في لفظ الأقنوم . وعند أهل التصوّف عين من الأعيان الثابتة في العلم الإلهي الداخلة تحت الإيجاد . في الانسان الكامل في باب أم الكتاب الكلمات عبارة عن حقائق المخلوقات العينية أعني المتعيّنة في العالم الشهادي انتهى .
وقال الشيخ الكبير صدر الدين القونوي أيضا في كتاب النفحات إنّ الصورة معلومية كلّ شيء في عرصة العلم الإلهي الأزلي مرتبة الحرفية ، فإذا صبغها الحقّ بنوره الوجودي الذاتي وذلك بحركة معقولة معنوية يقتضيها شأن من الشؤون الإلهية المعبّر عنها بالكتابة تسمّى تلك الصورة أعنى صورة معلومية الشيء المراد تكوينه كلمة ، وبهذا الاعتبار سمّى الحقّ سبحانه الموجودات كلها كلمات ، ولذا سمّي عيسى عليه السلام كلمة وقال أيضا .
لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
« 1 » وقال في حقّ أرواح العباد
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
« 2 » أي الأرواح الطاهرة ، فإذا فهمت هذا عرفت أنّ شيئية الأشياء من حيث حرفيتها شيئية ثبوتية في عرصة العلم ومقام الاستهلاك في الحقّ سبحانه ، وأنّها بعينها في عرصة
هامش
( 1 ) يونس / 64
( 2 ) فاطر / 10