تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥
أنّه جرى على لسان النبي عليه الصلاة والسلام من ضروب الرّجز إلّا ضربان المنهوك والمشطور ، ولم يعدّهما الخليل شعرا . فالمنهوك قوله ( أنا النّبي لا كذب . أنا ابن عبد المطلب ) « 1 » والمشطور قوله ( هل أنت إلّا إصبع دميت . وفي سبيل اللّه ما لقيت ) « 2 » انتهى . قال عليه الصلاة والسلام حين أصيبت إصبعه بالقطع والجرح عند عمل من الأعمال دون الجهاد فقال تحسّرا وتحزّنا ، وهذا لا يسمّى شعرا لما في الأشباه أنّ الشعر عند أهله كلام موزون مقصود به ذلك . أمّا ما وقع موزونا اتفاقا لا عن قصد من المتكلّم فإنّه لا يسمّى شعرا . وعلى ذلك خرج ما وقع في كلام اللّه تعالى كقوله تعالى
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
« 3 » وفي كلام الرسول صلى اللّه عليه وسلم كقوله ( هل أنت إلّا إصبع دميت . وفي سبيل اللّه ما لقيت ) انتهى . لأنّ اللّه تعالى نفى الشعر عن القرآن ونفى وصف الشاعر عن النبي عليه الصلاة والسلام بقوله :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ، وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ
« 4 » الآية وبقوله :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
« 5 » الآية ، نزلت هذه الآية ردّا لقول الكفار إنّ ما أتى به شعر ، فقال ما علمنا النبي شعرا وما يسهل له . ونقل في كتب الشمائل أنّ النبي عليه الصلاة والسلام لم يقدر على قراءة الشعر موزونا بعد ما نزلت الآية المذكورة وهي
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ
الآية . وفي الحموي حاشية الأشباه إنّما يتأتّى الاستشهاد بقوله عليه السلام هل أنت إلخ بناء على أنّ الرّجز شعر . أمّا على القول بأنّه ليس بشعر إنّما هو نثر مقفّى فلا . وأيضا إنّما يتأتّى الاستشهاد به على رواية كسر التاء مع الإشباع ، أمّا على رواية سكونها فلا انتهى . وثانيهما بحر من البحور المشتركة بين العرب والعجم وهو مستفعلن ستة أجزاء كما في عنوان الشرف . وفي عروض سيفي هذا « 6 » البحر يستعمل مسدّسا ومثمّنا ، والمثمن يستعمل سالما وغير سالم ، وغير السالم قد يكون مذالا وقد يكون مطويا ، وقد يكون مطويا مخبونا وقد يكون مخبونا مطويا . والمسدّس أيضا يستعمل سالما وغير سالم ، وغير السالم قد يكون مخبونا وقد يكون مطويا . وفي بعض رسائل العروض العربي الرّجز مسدّس ومربّع انتهى . والمرجّز اسم مفعول من الترجيز قسم من الكلام المنشور .

الرجعة :

[ في الانكليزية ]
Return of the husband to the repudiated wife
،
retrogradation
[ في الفرنسية ]
Retour du mari a la femme repudiee
،
retrogradation
بالكسر وسكون الجيم ، وفتح الراء أفصح في اللغة : الإعادة . وشرعا عبارة عن ردّ الزوج الزوجة وإعادتها إلى النّكاح كما كانت بلا
هامش
( 1 ) « أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب » . - شرح السنة للبغوي ج 11 ، ص 64 ، رقم 2706 . - حديث متّفق على صحته . البخاري 6 / 76 في الجهاد باب من قاد دابة غيره في الحرب ، مسلم 1776 ، في الجهاد والسير باب غزوة حنين . ( 2 ) - « هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل اللّه ما لقيت » - هذا حديث متّفق على صحته . شرح السنة للبغوي ج 12 ، ص 371 . رقم 3401 ، والبخاري 10 / 446 في الأدب ، مسلم 1796 في الجهاد والسير . ( 3 ) آل عمران / 92 / ( 4 ) الحاقة / 40 - 41 . ( 5 ) يس / 69 . ( 6 ) هذا ( - م ) .