تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
المشرق . وعكس ذلك الترتيب يسمّى خلاف التوالي وقد سبق أيضا في لفظ البروج .

التّوأم :

[ في الانكليزية ]
Twin
،
twinning
[ في الفرنسية ]
Jumeau
،
jumelage
بفتح التاء والهمزة وبالواو الساكنة بينهما اسم ولد إذا كان معه آخر في بطن واحد ، أي يكون بينهما أقل من ستة أشهر كما في الزاهدي « 1 » وغيره . لكن في المحيط لو ولدت أولادا بين كل ولدين ستة أشهر وبين الأول والثالث أكثر ، جعل بعضهم من بطن واحد منهم أبو علي الدقاق « 2 » ، كذا في جامع الرموز ، في فصل الحيض . وعند البلغاء هو اسم التشريع ويسمّى بالتوشيح أيضا وبذي القافيتين أيضا .

توانائي :

[ في الانكليزية ]
Power
،
strength
[ في الفرنسية ]
Pouvoir
،
puissance
معناها بالفارسية مقدرة ، وعند الصوفية صفة فاعل مختار ، مقوّ للروح ، يعني : ممدّ للحياة مثل ماء الحياة « 3 » .

التّوبة :

[ في الانكليزية ]
Repentance
[ في الفرنسية ]
Repentir
بالفتح وسكون الواو في اللغة الرجوع . وفي الشرع الندم على معصية من حيث هي معصية ، مع عزم أن لا يعود إليها إذا قدر عليها . فقولهم على معصية لأنّ الندم على المباح أو الطاعة لا يسمّى توبة . وقولهم من حيث هي معصية لأنّ من ندم على شرب الخمر لما فيه من الصداع أو خفة العقل أو الإخلال بالمال والعرض لم يكن تائبا شرعا . وقولهم مع عزم أن لا يعود إليها زيادة تقرير لأنّ النادم على الأمر لا يكون إلّا كذلك . ولذلك ورد في الحديث « الندم توبة » « 4 » . وقولهم إذا قدر عليها لأنّ من سلب القدرة منه على الزنا مثلا وانقطع طمعه عن عود القدرة إليه إذا عزم على تركه لم يكن ذلك توبة منه . وفيه أنّ إذا ظرف لترك الفعل المستفاد من قولهم لا يعود فيعكس الأمر . قال الآمدي : إجماع السلف على أنّ الزاني المجبوب إذا ندم على الزنا وعزم أن لا يعود إليها على تقدير القدرة فإن ذلك الندم توبة . وكذا الحال في المشرف على الموت لأنه يكفي تقدير القدرة . ومنع هذا أبو هاشم وقال : مثل هذا الندم ليس توبة . ثم المعتزلة اشترطوا في التوبة أمورا ثلاثة : ردّ المظالم وأن لا يعاود ذلك الذنب وأن يستديم الندم . وهي عند أهل السنة غير واجبة في صحة التوبة . أما ردّ المظالم فواجب برأسه لا مدخل له في الندم على ذنب آخر . وأمّا أن لا يعاود فلأنّ الشخص قد يندم على الأمر زمانا ثم يبدو له ، واللّه تعالى مقلّب القلوب من حال إلى حال . وغايته أنه إذا ارتكب ذلك الذنب مرّة أخرى وجب عليه توبة أخرى . وأما استدامة الندم فلأن فيه من الحرج المنفي عنه في الدين . وأيضا المعتزلة أوجبوا
هامش
( 1 ) يعتقد أنه فرائض الزاهدية لنجم الدين أبي الرجا مختار بن محمد الزاهدي الغزميني المعروف بالزاهدي ( - 685 ه ) . كشف الظنون 2 / 1247 ، هدية العارفين 6 / 423 . ( 2 ) هو الحسن بن علي الدقاق النيسابوري . توفي عام 406 ه ، زاهد ، عارف شيخ الصوفيّة في عصره . فقيه شافعي ، له كرامات ومكاشفات . شذرات الذهب 3 / 180 . ( 3 ) نزد صوفيه صفت فاعل مختاري بود جان‌افزا يعنى ممد حيات بود مثل آب‌حيات . ( 4 ) اخرجه ابن ماجة في سننه ، 2 / 1420 ، عن ابن معقل ، كتاب الزهد ( 37 ) ، باب ذكر التوبة ( 30 ) ، الحديث رقم 4252 ، وأخرجه أحمد بن حنبل في المسند ، 1 / 376 ، عن عبد اللّه بن مسعود ، 433 ؛ وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ، 10 / 199 ، عن وائل بن حجر ، باب الندامة على الذنب ، وقال عقبه : رواه الطبراني وفيه إسماعيل بن عمر الجبلي ، وثقه ابن حبان ، وضعفه غير واحد ، وبقية رجاله وثقوا ، وعن أبي هريرة ، قال عقبه : رواه الطبراني في الصغير ، ورجاله وثقوا وفيهم خلاف ؛ واخرجه الهيثمي أيضا عن أبي سعيد عن أبيه ، 10 / 200 ، باب التائب من الذنب . . . ، وقال عقبه : رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم .