تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

التّعرية :

[ في الانكليزية ]
Baring
،
concision
[ في الفرنسية ]
Denudation
،
concision
هي عند أهل العروض كون الجزء سالما من الزيادة كذا في رسالة قطب الدين السرخسي .

التّعريض :

[ في الانكليزية ]
Metonomy
،
apophasis
[ في الفرنسية ]
Metonymie
،
preterition
كالتصريف عند أهل البيان استعمال لفظ فيما وضع له مع الإشارة إلى ما لم يوضع له من السياق . قال السّبكي : التعريض قسمان ، قسم يراد به معناه الحقيقي يشاربه إلى المعنى الآخر المقصود ، نحو قوله تعالى
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي
« 1 » أي وما لكم لا تعبدون بدليل قوله
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 2 » وقسم لا يراد ، بل يضرب مثلا للمعنى الذي هو مقصود التعريض كقول إبراهيم عليه السلام
قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا
« 3 » ، كذا في الإتقان وسيجيء الفرق بينه وبين الكناية .

التّعريف :

[ في الانكليزية ]
Definite article
،
definition
[ في الفرنسية ]
Article defini
،
definition
عند أهل العربية هو جعل الذات مشارا بها إلى خارج إشارة وضعية ويقابلها التنكير وسيأتي في لفظ المعرفة . وعند المنطقيين والمتكلّمين هو الطريق الموصل إلى المطلوب التصوّري ويسمّى معرّفا بكسر الراء المشددة وقولا شارحا أيضا ، ويسمّى حدّا أيضا عند الأصوليين وأهل العربية ، كما سيأتي في لفظ الحد . وذلك المطلوب التصوّري يسمّى معرّفا بفتح الراء المشددة ومحدودا ، والطريق ما يمكن التوصل فيه بصحيح النظر إلى المطلوب كما سيأتي أيضا . وبالجملة فالمعرّف ما يكتسب به التصوّر فخرج ما يحصل بطريق الحدس وما يحصل من الملزومات البيّنة من العلم باللوازم ، فإنّ الاكتساب إنّما هو بالنظر . قال المنطقيون لا بد في المعرّف من مميّز فإن كان المميز ذاتيا سمّي المعرف حدّا ، وإن كان عرضيا سمّي المعرّف رسما ، وإذا اجتمع المميزان سمّي رسما أكمل من الحدّ ، وكل من الحدّ والرسم إن ذكر فيه تمام الذاتي المشترك بينه وبين غيره المسمّى بالجنس القريب فتام ، وإلّا فناقص . فالمركّب من الجنس والفصل القريبين حدّ تام كالحيوان الناطق في تعريف الإنسان ، والمركّب من الخاصة والجنس القريب رسم تام كالحيوان الضاحك في تعريف الإنسان ، والتعريف بالفصل وحده ، أو مع الجنس البعيد أو العرض العام عند من يجوز أخذه في الحد حد ناقص ، والتعريف بالخاصة وحدها أو مع الجنس البعيد أو العرض العام عند من يجوز أخذه في الرسم رسم ناقص . أعلم أنّ التعريف بالمثال سواء كان جزئيا للمعرّف كقولك الاسم كزيد والفعل كضرب أو لا يكون جزئيا له كقولك العلم كالنور والجهل كالظلمة ، هو بالحقيقة تعريف بالمشابهة التي بين ذلك المعرّف وبين المثال ، فإن كانت تلك المشابهة مفيدة للتمييز فهي خاصة لذلك المعرّف فيكون التعريف بها رسما ناقصا داخلا في أقسام المعرّف الحقيقي ، وإلّا لم يصح التعريف بها ، فليس التعريف بالمثال قسما على حدة . ولما كان استئناس العقول القاصرة بالأمثلة أكثر لكون الجزئي أوّل المدركات شاع في مخاطبات المتعلّمين التعريف به . واعلم أيضا أنّ التعريف يطلق بالاشتراك على معنيين : أحدهما التعريف الحقيقي وهو
هامش
( 1 ) يس / 22 . ( 2 ) يس / 22 . ( 3 ) الأنبياء / 63 .