مثلا ، وهذا هو مذهب المشّائين .
وخلاصة كلامهم أنّه لا تشكيك في الماهية بالنسبة إلى أفرادها بنحو من الأنحاء الأربعة للزوم المجعولية الذاتية على تقدير الأولية والأولوية كما عرفت ، وللزوم اختلاف الماهية على تقدير الشّدّة والزيادة ، مع أنّ التشكيك « 1 » لا بدّ له من أن تكون ماهية « 2 » واحدة لما مرّ ، وكذلك التشكيك « 3 » في العوارض لأنّه إمّا بالنسبة إلى حصصها فحالها كحال الماهية بالنسبة إلى أفرادها لأنّ العوارض عين ماهيات حصصها ، وإمّا بالنسبة إلى معروضاتها فهو باطل لعدم حملها عليها ، والمشكك لا بدّ أن يكون محمولا فلا تشكيك إلّا في اتصاف الماهية بالعوارض وهو المعتبر « 4 » بالأسودية مثلا .
فالتشكيك ليس في الجسم بالنسبة إلى أفراده ولا في السواد مثلا بالنسبة إلى السوادات الخاصة ، بل في اتصاف الجسم بالسّواد وهو كونه أسود مثلا ، هكذا في حاشية سلم العلوم « 5 » للمولوي مبين اللكهنوي .
التّشنج :
[ في الانكليزية ]
Spasm
،
crispation
[ في الفرنسية ]
Spasme
،
crispation
بالنون هو تقلّص يعرض للعصب يمنع الأعضاء عن الانبساط ، كذا في المؤجز وبحر الجواهر .
التّصحيح :
[ في الانكليزية ]
Recovery
[ في الفرنسية ]
Guerison
هو تفعيل من الصّحة التي هي ضدّ السّقم فيكون المعنى إزالة السّقم من السقيم . وعند أهل الفرائض هو أن يؤخذ السّهام من أقل عدد يمكن على وجه لا يقع الكسر على واحد من الورثة ، كذا في الشريفي . سمّي به لأنّ وقوع الكسر على واحد من الورثة بمنزلة السقم فتعالجه بالطريق المذكور المعروف عندهم .
فأنت بمنزلة الطبيب والطريق المذكور بمنزلة الدواء ، والحاصل إزالة الكسر الواقعة بين السهام والرؤوس . وعند المحدّثين هو كتابة صح على كلام يحتمل الشك بأن كرر لفظ مثلا لا يخلّ تركه ، كذا في خلاصة الخلاصة والإرشاد الساري شرح صحيح البخاري .
التّصحيف :
[ في الانكليزية ]
Alteration of a text
[ في الفرنسية ]
Alteration d'un texte
بالحاء كالتصريف بحسب اللغة الفارسية :
الخطأ في الكتابة ، وعند أهل التعمية : تغيير صورة اللفظة خطا بأن تمحى نقطة أو تزاد نقطة أو بتقديم بعض الحروف أو تأخيرها كما في لفظة : معمّى وسيأتي بيانه مع بيان التصحيف الوضعي والتصحيف الخطّي . وأمّا التصحيف عند البلغاء ( الشعراء ) فهو الإتيان بألفاظ بحيث يمكن بتحويل نقطة من مكانها أن يتحوّل المدح إلى ذمّ . والناس يخطئون عندما يسمّون التصحيف تجنيسا . وليس الأمر كذلك ، ذلك لأنّ في التجنيس شرطا لا بدّ منه والإتيان بألفاظ متجانسة . وعليه فإن جاء بلفظة ثم تلاها بلفظة أخرى مجانسة لها فذلك التجنيس . وأمّا إذا جاء بلفظة ثم بتغيير مواضع النقطة فيها يتحوّل المعنى من مدح إلى قدح فذلك هو التصحيف .
ومثاله :
هامش
( 1 ) المشكك ( م ) .
( 2 ) ماهيته ( م ) .
( 3 ) لا تشكيك ( م ) .
( 4 ) المعبّر ( ع ) .
( 5 ) لمحمد ، مبين اللكنوى ( - 1255 ه ) يعتقد بأنها إشارة من المصنف إلى مرآة الشروح على سلم العلوم لمحمد مبين وقد سبقت الإشارة إليها . انظر عن مرآة الشروح ، إيضاح المكنون 2 / 459 ،GALS , II ,623 .