تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الذي يكون به الفصل بين الخصمين أعني الطبيعة والمرض . قال جالينوس « 1 » هو الحكم الحاصل لأنه به يكون انفصال حكم المرض إمّا إلى الصحة وإما إلى العطب . وعند الأطباء هو ما يلزم من ذلك الفصل ، وهو تغيّر عظيم يحدث في المرض دفعة إلى الصحة أو إلى العطب ، وذلك التغيّر يكون على ثمانية أصناف : الأول التغير الذي يكون دفعة إلى الصحة ويقال له البحران المحمود والبحران الكامل والبحران الجيّد . والثاني الذي يكون إلى العطب دفعة ويقال له البحران الرّديء . والثالث الذي يكون في مدة طويلة إلى الصحة ويقال له التحلّل . والرابع الذي يكون في مدة طويلة إلى العطب ويقال له الذّوبان والذّبول . ويقال لهذه الأصناف الأربعة البحارين التّامة إمّا الجيّدة وإما الرّديئة . والخامس الذي يكون دفعة إلى حال أصلح ثم يتمّ الباقي في مدة طويلة حتى يتأدّى إلى الصحة . والسادس الذي يكون دفعة إلى حال أردأ ثم يتمّ الباقي في مدة طويلة حتى يتأدّى إلى الصحة . والسادس الذي يكون دفعة إلى حال أردأ ثم يتمّ الباقي في مدة طويلة حتى يتأدّى إلى الهلاك . والسابع الذي يكون قليلا قليلا إلى حال أصلح ثم يؤول إلى الصحة دفعة . والثامن الذي يكون قليلا قليلا إلى حال أردأ ثم يؤول إلى الهلاك دفعة ، ويقال لهذه الأصناف الأربعة الأخيرة لما فيه من تغيّر دفعي بحارين مركّبة إمّا جيّدة ناقصة وإمّا رديئة ناقصة . وبحران الانتقال هو أن تدفع الطبيعة المرض عن القلب والأعضاء الشريفة إلى بعض الأعضاء الخسيسة . والبحران التام ما ينقضي به المرض سواء كان باستفراغ أو بانتقال ، كذا في بحر الجواهر وغيره . والأيام الباحورية هي الأيام التي يقع فيها البحران . وقولهم يوم باحوري على غير قياس ، فكأنه منسوب إلى باحور ، وهو شدّة الحرّ في تموز وجميع ذلك مولّد كذا قال الجوهري « 2 » .

البخار :

[ في الانكليزية ]
Steam
[ في الفرنسية ]
Vapeur
بالضم والخاء المعجمة عند الحكماء جسم مركّب من أجزاء مائية وهوائية . والدخان مركّب من أجزاء أرضية ونارية وهوائية . والغبار مركّب من أجزاء أرضية وهوائية . قالوا الحرارة إذا أثّرت تأثيرا تاما في المياه أو الأراضي الرطبة تحلّلت منها وتصعّدت أجزاء هوائية تمازجها أجزاء مائية بحيث لا يتميّز شيء منهما عن الآخر في الحسّ لصغرها ، ويسمّى المركّب منها بخارا . وإن أثّرت في الأراضي اليابسة تحلّلت منها وتصعّدت أجزاء نارية تخالطها أجزاء أرضية بحيث لا يتميز شيء منهما عن الآخر في الحسّ ، ويسمّى المركّب منها دخانا ، وإن لم يكن أسود ، هذا هو المشهور . وذكر بعض المحققين أن الحرارة إذا أثّرت في المياه أحالت بالتسخين بعضها أجزاء هوائية وصعّدت مختلطة بالأجزاء اللطيفة المائية ، فهذه المتصاعدات معا تسمّى بخارا . وإذا أثّرت في الأراضي الغائرة
هامش
( 1 ) جالينوس ( 131 - 210 م ) طبيب يوناني . درس الطب وتعمق فيه وجال في انحاء اليونان وكورنتا والإسكندرية ثم روما . ترك أثرا علميا في الطب حتى القرن السابع عشر الميلادي تقريبا . درس جسم الإنسان وعلم التشريح وأجرى بحوثه على الحيوانات . خلّف رسائل ومؤلفات عديدة في الطب والأسطقسات الأربعة والأدوية والأمراض العسيرة ، وله آراء في الفلسفة والرياضيات .Larousse du xxeme siecle . T 3 , p . 986. ابن جلجل ، طبقات الأطباء والحكماء ، القاهرة المعهد الفرنسي ، 1955 ، ص 41 - 50 ، الفهرست 288 - 291 ، طبقات الأطباء 28 . ( 2 ) الجوهري : هو إسماعيل بن حماد الجوهري ، أبو نصر . أصله من فاراب وتوفي بنيسابور عام 393 ه / 1003 م . أول من حاول الطيران ومات بسببه ، من أئمة اللغة . الاعلام 1 / 313 ، معجم الأدباء 2 / 269 ، النجوم الزاهرة 4 / 207 ، لسان الميزان 1 / 400 ، إنباه الرواة 1 / 194 .