تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
معنى في القلب بطريق الفيض أي بلا اكتساب وفكر ولا استفاضة بل هو وارد غيبي ورد من الغيب ، وقد يزاد من الخير ليخرج الوسوسة . ولهذا فسّره البعض بإلقاء الخير في قلب الغير بلا استفاضة فكرية منه . ويمكن أن يقال استغنى عنه لأن الإلقاء من اللّه تعالى لأنه المؤثّر في كل شيء . فقولهم بطريق الفيض يخرج الوسوسة لأنه ليس إلقاء بطريق الفيض بل بمباشرة سبب نشأ من الشيطان وهو أخص من الإعلام إذ الإعلام قد يكون بطريق الاستعلام . وهو أي الإلهام ليس سببا يحصل به العلم لعامة الخلق ويصلح للإلزام على الغير ، لكن يحصل به العلم في حقّ نفسه ، هكذا يستفاد من شرح العقائد النسفية وحواشيه .

الإلهامية :

[ في الانكليزية ]
Al Ilhamiyya ( sect )
[ في الفرنسية ]
Al - Ilhamiyya ( secte )
فرقة من المتصوّفة المبطلة وهم موافقون للقرامطة والدّهرية ، فهم يعرضون عن قراءة وتعلّم القرآن والعلوم الدينية ، ويقولون : المسلم الظاهر هو حجاب لطريق الباطن ، وإنما يتعلمون الأشعار « 1 » . كذا في توضيح المذاهب .

الألوهية :

[ في الانكليزية ]
Divinity
،
deism
[ في الفرنسية ]
Divinite
،
deisme
،
theisme
هي عند الصوفية اسم مرتبة جامعة لمراتب الأسماء والصفات كلها ، كذا في شرح الفصوص في الفص الأول . وفي الإنسان الكامل جمع حقائق الوجود وحفظها في مراتبها يسمّى الألوهية . والمراد بحقائق الوجود أحكام المظاهر مع الظاهر فيها أعني الحق والخلق . فشمول المراتب الإلهية والكونية وإعطاء كلّ ذي حقّ حقه من مرتبة الوجود هو معنى الألوهية . واللّه اسم لربّ هذه المرتبة ، ولا يكون ذلك إلّا الذات الواجب الوجود ؛ فأعلى مظاهر الذات الألوهية إذ له الحيطة على كل مظهر . فالألوهية أمّ الكتاب والقرآن هو الأحدية والفرقان هو الواحدية والكتاب المجيد هو الرحمانية ، كل ذلك بالاعتبار وإلّا فامّ الكتاب بالاعتبار الأولي الذي عليه اصطلاح القوم ، هو ماهية كنه الذات . والقرآن هو الذات ، والفرقان هو الصفات ، والكتاب هو الوجود المطلق . ولا خلاف بين القولين إلّا في العبارة والمعنى واحد . فأعلى الأسماء تحت الألوهية الأحدية . والواحدية أول تنزّلات الحق من الأحدية . فأعلى المراتب التي شملتها الواحدية المرتبة الرحمانية ، وأعلى مظاهر الرحمانية في الربوبية ، وأعلى مراتب الربوبية في اسمه الملك ، فالملائكة « 2 » تحت الربوبية والربوبية تحت الرحمانية والرحمانية تحت الواحدية والواحدية تحت الأحدية والأحدية تحت الألوهية ، لأن الألوهية إعطاء حقائق الوجود وغير الوجود حقّها مع الحيطة والشمول . والأحدية حقيقة من حقائق الوجود فالألوهية أعلى ، ولذا كان اسمه اللّه أعلى الأسماء وأعلى من اسمه الأحد ، انتهى ما في الإنسان الكامل . قال العلماء : اللّه اسم للذات الواجب الوجود والمستحق لجميع المحامد . وذكر الوصفين إشارة إلى استجماع اسم اللّه جميع صفات الكمال . أمّا وجوب الوجود فلأنه « 3 » يستتبع سائر صفات الكمال . وأمّا استحقاق جميع المحامد فلأن كلّ كمال يستحق أن يحمد
هامش
( 1 ) وايشان موافق‌اند به قرامطه ودهريه كه از خواندن وآموختن قران وعلوم ديني اعراض كنند وگويند كه مسلم ظاهر حجاب راه باطن است وابيات واشعار آموزند كذا في توضيح المذاهب . ( 2 ) الملكية ( م ) . ( 3 ) فإنه ( م ، ع ) .
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 257 | محمد علي التهانوي