وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
« 1 » ، قال : إنما لم يأت به على الترتيب المألوف فإن العادة الابتداء بالأب ثم بالجدّ ثم بالجدّ الأعلى لأنه لم يرد هاهنا مجرد ذكر الآباء وإنما ذكرهم ليذكر ملّتهم التي اتبعها ، فبدأ بصاحب الملّة ثم بمن أخذها منه أوّلا فأوّلا على الترتيب ؛ ومثل قول أولاد يعقوب :
قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
« 2 » انتهى .
الأطرافية :
[ في الانكليزية ]
Al - Itrafiyya ( sect )
[ في الفرنسية ]
Al - Itrafiyya ( secte )
هي فرقة من الخوارج العجاردة « 3 » أتباع غالب « 4 » وهم على مذهب الحمزية « 5 » إلّا أنهم عذروا أهل الأطراف فيما لم يعرفوه من الشرع إذا أتوا بما يعرف لزومه من جهة العقل ، ووافقوا أهل السنة في أصولهم ، وفي نفي القدر ، أي إسناد الأفعال إلى قدرة العبد ، كذا في شرح المواقف « 6 » .
الإطلاق :
[ في الانكليزية ]
Absolute meaning
[ في الفرنسية ]
Au sens absolu
في اللغة رها گردن بندي ودست گشادن أي - هو فكّ القيود وفتح اليد - كما في الصراح .
وفي الخفاجي حاشية البيضاوي في تفسير قوله تعالى :
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
« 7 » الآية ، الإطلاق ضد التقييد ، وهو في الاصطلاح استعمال اللفظ في معناه حقيقة كان أو مجازا .
الإطناب :
[ في الانكليزية ]
Prolixity
[ في الفرنسية ]
Prolixite
بالنون قال أهل البلاغة : الإطناب والإيجاز من أعظم أنواع البلاغة ، حتى نقل عن البعض أنه قال البلاغة هي الإيجاز والإطناب .
قال صاحب الكشاف : كما أنه يجب على البليغ في مظان الإجمال أن يجمل ويوجز فكذلك الواجب عليه في موارد التفصيل أن يفصل ، كما إذا كان الكلام مع المحبوب فيؤتى بكلام طويل لأن كثرة الكلام توجب طول الصحبة معه ، وكثرة الالتفات منه ، كما قال اللّه تعالى حكاية عن قول موسى عليه السلام في جواب قوله تعالى
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ، قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
« 8 » ، كذا في الجرجاني .
واختلف هل بين الإيجاز والإطناب واسطة وهي المساواة أو لا وهي داخلة في قسم الإيجاز ؟
فالسكّاكي وجماعة على الأول ، لكنهم جعلوا المساواة غير محمودة ولا مذمومة لأنهم فسّروها بالمتعارف من كلام أوساط الناس الذين ليسوا
هامش
( 1 ) يوسف / 38 .
( 2 ) البقرة / 133 .
( 3 ) فرقة من الخوارج ، أتباع عبد الكريم بن عجرد الذي كان يقول بجواز نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات الأخوة والأخوات ، كما كانوا يرون البراءة من الأطفال عندما يبلغون إذا ما دعوا ولم يستجيبوا . وأنكروا سورة يوسف في القرآن وغير ذلك من الآراء المنكرة . وقد افترقوا فرقا عديدة . الملل 128 ، الفرق 63 ، مقالات 1 / 164 ، التبصير 32 .
( 4 ) غالب : هو غالب بن شاذك من سجستان . زعيم الفرقة الأطرافية من خوارج العجاردة كانوا على مذهب حمزة بن أدرك .
وكانت لهم ضلالات كبيرة ، وافترقوا فرقا كثيرة . الملل والنحل 130 .
( 5 ) فرقة من الخوارج العجاردة ، أتباع حمزة بن أكرك كما يقول البغدادي أو أدرك كما يقول الشهرستاني خالفوا العجاردة بالقول في القدر والاستطاعة وزعموا أن أطفال المشركين في النار وغير ذلك من الآراء . الملل 129 ، الفرق 98 ، مقالات الإسلاميين 1 / 165 ، التبصير 33 .
( 6 ) فرقة من الخوارج العجاردة أتباع مذهب حمزة في الأصل ، ثم انحازوا عنه وتبعوا غالب بن شاذك من سجستان . وكانت لهم آراء غريبة وشاذة . الملل 130 .
( 7 ) البقرة / 18 .
( 8 ) طه / 17 - 18 .