سبق ، فإنّ المركب مشتمل على شيء آخر كالإنسان مثلا .
التقسيم
للإضافة تقسيمات . الأول الإضافة إمّا أن تتوافق من الطرفين كالجوار والأخوّة ، وإمّا أن تتخالف كالابن والأب ، والمتخالف إمّا محدود كالضّعف والنّصف أو لا كالأقل والأكثر .
والثاني إنّه قد تكون الإضافة بصفة حقيقية موجودة إمّا في المضافين كالعشق فإنه لإدراك العاشق وجمال المعشوق ، وكلّ واحد من العاشقية والمعشوقية إنّما يثبت في محلها بواسطة صفة موجودة فيه ، وإمّا في أحدهما فقط كالعالمية فإنها بصفة موجودة في العالم وهو العلم دون المعلوم ، فإنه متصف بالمعلومية من غير أن تكون له صفة موجودة تقتضي اتصافه به ، وقد لا تكون بصفة حقيقية أصلا كاليمين واليسار إذ ليس للمتيامن صفة حقيقية بها صار متيامنا ، وكذا المتياسر . والثالث قال ابن سينا :
تكاد تكون الإضافات منحصرة في أقسام المعادلة والتي بالزيادة والتي بالفعل والانفعال ومصدرهما من القوة والتي بالمحاكاة ، فأمّا التي بالمعادلة فكالمجاورة والمشابهة والمماثلة والمساواة ، وأمّا التي بالزيادة فإمّا من الكمّ وهو الظاهر ، وإمّا من القوة فكالغالب والقاهر والمانع ، وأمّا التي بالفعل والانفعال فكالأب والابن والقاطع والمنقطع . وأمّا التي بالمحاكاة فكالعلم والمعلوم والحس والمحسوس ، فإنّ العقل يحاكي هيئة المعلوم والحس يحاكي هيئة المحسوس . والرابع الإضافة قد تعرض المقولات كلها ، بل الواجب تعالى أيضا كالأول ، فالجوهر كالأب والابن ، والكمّ كالصغير والكبير ، والكيف كالأحرّ والأبرد ، والمضاف كالأقرب والأبعد ، والأين كالأعلى والأسفل ، ومتى كالإقدام ، والإحداث ، والوضع كالأشد انحناء أو انتصابا ، والملك كالأكسى والأعرى ، والفعل كالأقطع ، والانفعال كالأشدّ تسخّنا .
فائدة :
قد يكون لها من الطرفين اسم مفرد مخصوص كالأبوّة والبنوّة أو من أحدهما فقط كالمبدئية أو لا يكون لها اسم مخصوص لشيء من طرفيها كالأخوة .
فائدة :
قد يوضع لها ولموضوعها معا اسم فيدلّ ذلك الاسم على الإضافة بالتضمّن سواء كان مشتقا كالعالم أو غير مشتق كالجناح ، وزيادة توضيح المباحث في شرح المواقف .
الإضجاع :
[ في الانكليزية ]
Inclination
[ في الفرنسية ]
Inclination
بالجيم اسم الإمالة كما سيجيء .
الإضراب :
[ في الانكليزية ]
Renunciation
[ في الفرنسية ]
Renoncement
بكسر الهمزة عند النحاة هو الإعراض عن الشيء بعد الإقبال عليه ، والفرق بينه وبين الاستدراك قد سبق . فعلى هذا ، معنى الإضراب الإبطال لما قبله . وقد يكون بمعنى الانتقال من غرض إلى آخر . قال في الإتقان : لفظ بل حرف إضراب إذا تلاها جملة . ثم تارة يكون معنى الإضراب الإبطال لما قبلها نحو قوله تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
« 1 » أي بل هم عباد . وقوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ
« 2 » . وتارة يكون معناه الانتقال من غرض إلى آخر في الإسناد كقوله تعالى :
وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا
هامش
( 1 ) الأنبياء / 26 .
( 2 ) المؤمنون / 70 .