فيعطيه قوة ، فإذا كان كلّ منهما في حظوظه .
فكلّ واحد منهما يعطي لصاحبه قوّته ، كما في حال القمر في برج السرطان والزهرة في برج الثور وهذا غاية في الدفع . وهو دليل على الصداقة بين شخصين من الطرفين وانتهاء الأعمال من الجد والجهد .
رابعها : دفع الطبيعة . وذلك بأن يكون كوكب في الحظوظ وأن يكون كوكب آخر في أحد حظوظ الكوكب الأول ، وكوكب ثالث بالتسديس يتبادل طبيعته مع الآخرين . ويسمّي بعضهم هذا النور : دفع القوة ، وهو أقوى من دفع القوة وهو من حيث السعادة وبلوغ الآمال الكليّة أزيد من أوضاع ذاتها الأخرى .
خامسها : الإنكار ، وذلك بأن يرى كوكب كوكبا آخر في الوبال والهبوط لذلك فإنّ الكوكب ينكر هذا لأنّه يراه في وباله وهبوطه .
وهذا ضد دفع الطبيعة .
سادسها : نقل النور ؛ وهو عبارة عن رؤية كوكب خفيف الحركة لكوكب ثقيل الحركة ، ولم ينصرف عنه تماما ، بحيث يرى كلّ منهما الآخر ؛ ومن ثمّ فإنّ نور الكوكب الأول يعطي للثاني مع أن كلا منهما ساقط بالنسبة للآخر .
وهذا بمثابة الاتصال بين كلا الكوكبين . ومثال ذلك : أن يكون كوكب في الحمل وآخر في العقرب وكوكب ثالث أسرع منهما في السرطان .
فالأول يرى ذلك الكوكب الذي في الحمل ، وقبل انصرافه يتّصل بكوكب آخر في العقرب ، فحينئذ ينتقل النور من الأول إلى الثاني . وفي هذا دليل على حالة الوسط في الأعمال .
سابعها : الانتكاث : وهو أن يكون كوكب خفيف الحركة يرغب أن يرى كوكبا ثقيل الحركة . ثم قبل الوصول المركز للمركز يرجع الكوكب الخفيف ويودّ الاتصال بثقيل الحركة .
ويصير مستقيما ولا يتم الاتصال . وفي هذا دلالة على نقض العهود والندم واليأس من الأعمال .
ثامنها : بعيد الاتصال : وذلك بأن يكون كوكب في برج وفي أوائل البرج لا يرى أي كوكب ، ثم يرى في آخر البرج كوكبا في حال ضعيفة .
تاسعها : خالي السّير : وهو أن يرى في أول البرج كوكبا . ولا يتصل بأي كوكب آخر في ذلك البرج ، وأن يكون الكوكب في هذا الوقت ضعيفا ، وأسوأ من ذلك أن يكون ذلك الكوكب كوكبا منحوسا .
عاشرها : وحشي السّير : وهو أن يأتي كوكب إلى برج ثم يخرج منه دون أن يتّصل به كوكب ما . وهذه الحال تتجه نحو القمر وهو نحس . وأسوأ منه أن يظهر في القوس .
وفي هذا دلالة على عدم حصول المراد ونقصان المال والكسب ، وهذا كله بحسب بيوت الطوالع ونظرات المودّة أو العداوة .
الحادي عشر : التربيع الطبيعي : وهو أن يكون عطارد في برج الجوزاء وأن يرى كوكبا آخر في السنبلة ، أو أن يكون هو نفسه في السنبلة ويرى كوكبا آخر في الجوزاء ، وهذا التربيع هو بقوة التثليث . وتكون هذه الحالة للمشتري أيضا في برجي القوس والحوت .
ثاني عشر : دستورية : وذلك أربعة أنواع :
أحدها : جيّد بعيد ، والثاني جيد ضعيف .
والجيّد البعيد هو ما ذكره صاحب المجمل . ثم إن النوعين الآخرين اللذين هما أقرب فأحدهما أن يقع صاحب الطالع في العاشر وصاحب العاشر في الطالع . والثاني : هو أن يكون كوكب في وتد ، وذلك الوتد شرف أو بيت وأن يرى كوكبا آخر في وتده ، وذلك البيت أو الشرف له ، وهذا كمال القوة .
وهو دليل على السعادات الكبرى وحكم السلطنة والسعادات الداخلية والخارجية . وهذه
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 95
مساهمون: محمد علي التهانوي
ص٩٥