تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1040

مساهمون:

ص١٠٤٠
الحدود كالتربيع والتثليث ونحوهما ، وهو بهذا المعنى من مقولة الكيف انتهى .

فائدة :

قال الحكماء كل جسم له شكل طبيعي والجسم البسيط بمعنى ما لا يتركّب حقيقة من أجسام مختلفة الحقائق ليس له شكل إلّا الكرة . ومعنى الشكل الطبيعي على قياس ما عرفت في لفظ الحيّز مع اضطراب كلام القوم فيه ، هكذا ذكر العلمي . وعند المنطقيين هو وضع الأوسط عند الحدّين الآخرين أي الأصغر والأكبر . وهذا يستعمله الأصوليون أيضا والوضع هاهنا بمعنى المقولة . ولذا قال المحقّق التفتازاني في حاشية العضدي : الشّكل هو الهيئة الحاصلة من نسبة الأوسط إلى الأصغر والأكبر انتهى . ثم الأشكال أربعة لأنّ الأوسط « 1 » إن كان محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى فهو الشّكل الأول كقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار » ، ونتيجته كلّ بدعة في النار . وشرط إنتاجه إيجاب الصغرى وكلّية الكبرى وهو يختصّ بأنه ينتج الموجبة الكلّية وباقي الأشكال لا ينتج الموجبة الكلية بل إمّا موجبة جزئية أو سالبة ، وإن كان محمولا فيهما أي في الصغرى والكبرى فهو الشّكل الثاني كقول البعض : كلّ غائب مجهول الصفة ، وكلّ ما يصحّ بيعه ليس بمجهول . ونتيجته كلّ غائب لا يصحّ بيعه . وشرط إنتاجه اختلاف مقدمتيه في الإيجاب والسّلب وكلّية كبراه ، ومن خواصّه أنّه لا ينتج إلّا سالبة . وإن كان موضوعا فيهما فهو الشّكل الثالث كقول البعض كل برّ مقتات ، وكلّ بر ربوي . ونتيجته بعض المقتات ربوي . وشرط إنتاجه أن تكون صغراه موجبة وأن تكون إحدى مقدمتيه كلّية . ومن خواصّه أنّ نتيجته لا تكون إلّا جزئية . وإن كان عكس الأول بأن يكون موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى فهو الشّكل الرابع ، وسمّاه البعض بالسّياق البعيد أيضا كما في شرح إشراق الحكمة كقولنا : كلّ عبادة لا تستغني عن النيّة وكلّ وضوء عبادة . ونتيجته بعض مستغن عن النية ليس بوضوء هكذا في العضدي . وفي شرح المطالع هذا مختصّ بالقياس الحملي . ومن الواجب أن يعتبر بحيث يعمّه وغيره . فقال : الوسط إن كان محكوما به في الصغرى محكوما عليه في الكبرى فهو الشّكل الأول ، وهكذا إلى آخر التقسيم انتهى . وقد يطلق الشّكل على نفس القياس باعتبار اشتماله على الهيئة المذكورة ، صرّح بذلك نصير الدين في حاشية القطبي والصادق الحلوائي في حاشية الطيبي . وعند أهل الرمل هو هيئة ذات أربع مراتب حاصلة من اجتماع الأفراد والأزواج أو من اجتماع إحداهما مثل وو المرتبة الأولى من هذه المراتب هي النار والثانية الريح . والثالثة الماء . والرابعة التراب . وتنحصر هذه الأشكال في ستة عشر شكلا ، أحدها : الطريق الذي يدعى أبا بالرمل . والثاني : الجماعة وهو يحصل بمضاعفة نقاط الطريق ، ويقال له : أمّ الرمل . وبقية الأشكال من المسدودات والمفتوحات والنبائر التي يقال لها متولّدات ، كما سيجيء في لفظ مسدود . وأعلم أنّ كلّ شكل مرتبته النارية والترابية فردية فإنّه يدعى المنقلب مثل وكلّ شكل مرتبته النارية والترابية شفعا فإنّه يدعى الثابت مثل وكلّ شكل مرتبته النارية فردية والترابية شفعا ، فإنّه يقال له : الخارج مثل . وإذا كان عكس ذلك فهو المسمّى بالداخل مثل ويقولون أيضا :
هامش
( 1 ) الوسط ( ع ) .