تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1010

مساهمون:

ص١٠١٠
وأنفسها تمنع عنه . والثاني كون الشيء ممتازا عمّا عداه . وحاصله الامتياز عن الغير وهو يحصل بالوجود الخارجي أي بالوجود الحقيقي الذي هو حقيقة الواجب تعالى على تقدير وحدة الوجود ، وحقيقة ما عينه متعيّنة بنفسها على تقدير تعدّد الوجود ، ولا يراد بحصول الامتياز بالوجود الخارجي أنّ الوجود ينضمّ إلى الشيء فيصير المجموع شخصا بل يراد به أنّ الشيء يصير بالوجود ممتازا عمّا عداه ، كما أنّه يصير به مصدر الآثار ويمكن أن ينبّه عليه بأنّ تمايز العرضين المتماثلين يحصل من وجودهما في الموضوعين ، وكذا تمايز الصورتين المتماثلتين يحصل من وجودهما في المادّتين لما تقرر أنّ وجود العرض في نفسه هو بعينه وجوده في الموضوع ووجود الصورة في نفسها هو وجودها في المادة بعينه . وقال المعلم الثاني هويّة الشيء تعيّنه ووحدته وخصوصيّته ووجوده المتفرّد له كلّها واحدة ، يعني أنّ الحيثية التي بها يصير موجودا هي بعينها حيثية بها يصير مشخّصا وواحدا ، فالوجود والتشخّص والوحدة مفهومات متغايرة وما به التشخّص وما به الوجود وما به الوحدة أمر واحد ، فظهر أنّ التشخّص بكلا المعنيين أمر اعتباري ، وما به التشخص على المعنى الأول هو نحو الوجود الذهني الذي هو أمر اعتباري . وعلى المعنى الثاني هو الوجود الحقيقي الذي هو موجود بنفسه فتأمل . لكنّ مذهب جمهور العلماء أنّ التعيّن « 1 » أمر وجودي هو موجود في الخارج . هكذا حقّق مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف . وقال شارح المواقف : النزاع لفظي فإنّ الحكماء يدّعون أنّ التعيّن أمر موجود على أنّه عين الماهية بحسب الخارج ، ويمتاز عنها في الذهن فقط . والمتكلمون يدّعون أنّه ليس موجودا زائدا على الماهية في الخارج منضمّا إليها فيه ، ولا منافاة بينهما . وتمام البحث يطلب منه . قال المولوي حسن اللكهنوي في شرح سلّم العلوم : تشخّص الشيء عبارة عمّا يفيد الامتياز للشيء المعروض به من حيث إنّه معروض به ، وبه يمتاز عمّا عداه ، سواء كان كلّيا أو جزئيا خارجيا أو ذهنيا . ثم اعلم أنّ الشخص الخارجي لا يحصل في ذهن من الأذهان لأنّه إمّا أن يكون باقيا في الخارج أو لا ، وعلى الأوّل يلزم تعدّد الشخص الواحد الخارجي في أمكنة متعدّدة وهذا محال . وعلى الثاني يلزم انعدام الشخص الخارجي عند تصوّره ، وهذا ظاهر البطلان . وإذا كان كذلك فلا يحصل من زيد عند تصوّر هويته الخارجية إلّا الحقيقة الكلّية لزيد مع التشخّص الذهني الخاص الكاشف لتلك الهويّة الخارجية بحيث لا يحتمل غيره . وهذا الشخص الحاصل في الذهن مباين في الوجود للهوية الخارجية . وبهذا التقرير « 2 » ينحلّ الإشكال المشهور وهو أنّ الصورة الخارجية لزيد والصورة الحاصلة منه في أذهان متعدّدة كلّها متصادقة ، فكانت كلّ واحدة من تلك الصور متكثّرة مع أنّها جزئيات انتهى من الشرح .

الشّخوص :

[ في الانكليزية ]
Lethargy
،
torpor
[ في الفرنسية ]
Lethargie
،
torpeur
عند الأطباء نوع من الجمود . وقيل هو السّهر السّباتي وقد مرّ .

الشّدخ :

[ في الانكليزية ]
Fracture
،
break
[ في الفرنسية ]
Fracture
،
brisure
بالفتح وسكون الدال المهملة هو تفرّق اتّصال في طول العصب وكسر الرأس كذا في
هامش
( 1 ) يتعين ( م ) . ( 2 ) القدر ( م ) .