تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 984

مساهمون:

ص٩٨٤

السّند :

[ في الانكليزية ]
Foundation
،
base
،
argumentation
،
support
،
introduction
[ في الفرنسية ]
Fondement
،
base
،
argumentation
،
appui
،
introduction
بفتح السين والنون عند أصحاب المناظرة هو ما يذكر لتقوية المنع سواء كان مفيدا في الواقع أو لم يكن ، ويسمّى إسنادا ومستندا أيضا ، ويندرج فيه الصحيح والفاسد . والأول أي السّند الصحيح إمّا أن يكون أخص من نقيض المقدمة الممنوعة أو مساويا له . والثاني أي السّند الفاسد إنّما هو الأعم منه مطلقا أو من وجه . وقيل إنّ الأعمّ ليس بسند مصطلح ، ولذا يقولون فيه إنّ هذا لا يصلح للسّندية . وفيه أنّ معنى قولهم ما ذكرت للتقوية ليس مفيدا لها لا أنّه ليس بسند . وبالجملة فالسّند الأخص عندهم هو أن يتحقّق المنع مع انتفاء السّند أيضا من غير عكس وهو أن يتحقّق السّند مع انتفاء المنع ، فإنّ هذا هو السّند الأعم مطلقا أو من وجه . والسّند المساوي أن لا ينفكّ أحدهما عن الآخر في صورتي التحقّق والانتفاء هكذا في الرشيدية . وفي الجرجاني السّند ما يكون المنع مبنيا عليه أي ما يكون مصحّحا لورود المنع إمّا في نفس الأمر أو في زعم السائل . وللسّند صيغ ثلاث : الأولى أي يقال لا نسلّم هذا لم لا يجوز أن يكون كذا ؟ والثانية لا نسلّم لزوم ذلك ، وإنّما يلزم لو كان كذا . والثالثة لا نسلّم هذا كيف يكون هذا والحال أنه كذا . وعند المحدّثين هو الطريق الموصل إلى متن الحديث ؛ والمراد بالطريق رواة الحديث وبمتن الحديث ألفاظ الحديث . وأمّا الإسناد فهو الحكاية عن طريق متن الحديث فهما متغايران . وقال السخاوي « 1 » في شرح الألفية « 2 » هذا أي التغاير بينهما هو الحقّ انتهى . ومعنى الحكاية عن الطريق الإخبار عنه وذكره . ولذا قال صاحب التوضيح الإسناد أن يقول حدثنا فلان عن فلان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ ويقابل الإسناد الإرسال وهو عدم الإسناد انتهى . وقد يستعمل الإسناد بمعنى السّند . قال في شرح مقدمة المشكاة : السّند يقال لرجال الحديث الذين رووه . ويأتي الإسناد بمعنى السّند ، وحينا بمعنى ذكر رجال السّند وإظهار ذلك أيضا . « 3 » وقال الطيبي : السّند إخبار عن طريق المتن والإسناد رفع الحديث وإيصاله إلى قائله . قيل لعل الاختلاف وقع بينهم في الاصطلاح في السّند والإسناد ففسّر بناء على ذلك الاختلاف . اعلم أنّ أصل السّند خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة وسنّة بالغة من السّنن المؤكّدة . قال ابن المبارك « 4 » [ الإسناد ] « 5 » من الدين ما لولاه لقال من شاء ما شاء . وطلب
هامش
( 1 ) هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد ، شمس الدين السخاوي . ولد في القاهرة عام 831 ه / 1427 م . وتوفي بالمدينة عام 902 ه / 1497 م . مؤرخ حجة ، عالم بالحديث والتفسير والأدب . له الكثير من المصنفات الهامة . الاعلام 6 / 194 ، الضوء اللامع 8 / 2 - 32 ، الكواكب السائرة 1 / 53 ، شذرات الذهب 8 / 15 ، آداب اللغة 3 / 169 . ( 2 ) ألفية العراقي في أصول الحديث للإمام الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي ( - 806 ه ) . حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 1 / 156 ، البغدادي ، هدية العارفين ، 1 / 562 ، سركيس ، معجم المطبوعات العربية والمعربة ، ص 1318 . ( 3 ) سند رجال حديث را گويند كه روايت كرده‌اند واسناد نيز بمعنى سند آيد وگاهى بمعني ذكر سند واظهار آن نيز آيد . ( 4 ) هو عبد اللّه بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي المروزي ، أبو عبد الرحمن . ولد عام 118 ه / 736 م . وتوفي عام 181 ه / 797 م . من حفاظ الحديث ، لقّب بشيخ الاسلام ، تاجر ، مجاهد تنقل كثيرا في البلاد . له عدة كتب . الاعلام 4 / 115 ، تذكرة الحفاظ 1 / 253 ، مفتاح السعادة 2 / 112 ، حلية الأولياء 8 / 162 ، شذرات الذهب 1 / 295 ، تاريخ بغداد 10 / 152 . ( 5 ) الإسناد ( + م ، ع ) .