النقل ، وإما أن يحمل على مثل هذا المحمل . ولسنا من رجال « ابن عباد » ، فنطلب لكلامه وجها .
7 - المردارية
أصحاب « عيس بن صبيح » المكنى « بأبي موسى » ، الملقب « بالمردار » . وقد تتلمذ « لبشر بن المعتمر » ، وأخذ العلم منه ، وتزهد ، ويسمى راهب المعتزلة .
وإنما انفرد عن أصحابه بمسائل :
الأولى منها : قوله في « القدر » ، إن اللّه تعالى ، يقدر على أن يكذب ، ويظلم ، ولو كذب وظلم ، كان إلها كاذبا ظالما ، تعالى اللّه عن قوله .
والثانية : قوله في « التولد » ، مثل قول أستاذه ، وزاد عليه ، بأن جوز وقوع فعل واحد ، من فاعلين ، على سبيل « التولد » .
الثالثة : قوله في « القرآن » ، إن الناس قادرون على مثل القرآن ، فصاحة ، ونظما ، وبلاغة ، وهو الذي بالغ في القول ، بخلق القرآن ، وكفّر من قال بقدمه بأنه قد أثبت قديمين ، وكفر أيضا من لابس السلطان ، وزعم أنه لا يرث ولا يورث . وكفر أيضا من قال : إن اعمال العباد مخلوقة للّه تعالى . ومن قال : إنه يرى بالأبصار . وغلا في التكفير ، حتى قال : هم كافرون في قولهم « لا إله إلا اللّه » .
وقد سأله « إبراهيم السندي » مرة ، عن أهل الأرض جميعا ، فكفرهم .
فأقبل عليه « إبراهيم » ، وقال : الجنة التي عرضها السماوات والأرض ، لا يدخلها إلا أنت . وثلاثة وافقوك ؟ ! فخزى ولم ويحر جوابا .
وقد تتلمذ له أيضا : « الجعفران » ، و « أبو زفر » ، و « محمد بن سويد » . وصحب « أبو جعفر محمد بن عبد اللّه الإسكافي » و « عيس بن الهيثم » « جعفر بن حرب الأشج » .
وحكى « الكعبي » عن « الجعفرين » ، أنهما قالا : إن اللّه تعالى خلق القرآن في « اللوح المحفوظ » ، ولا يجوز أن ينقل ، إذ يستحيل أن يكون الشيء