9 - إرادة اللّه :
إختلاف أرادته سبحانه عن إرادتنا : إن الفعل الإرادي للانسان ، يشمل إدراك غاية ، ومشاورة ، واللّه لا يعرف المشاورة ، لأنها دليل على الضعف ، تعريف المعتزلة لإرادة اللّه : إرادة اللّه في مذهب المعتزلة ، من الاعتبارات الذهنية التي يقولون بها ، مثل : العلم ، القدرة ، والتي لا توجد حقيقة ، لأن ماهية اللّه بسيطة وكاملة ، وبناء على ذلك ، تكون الإرادة هي ذات الماهية ، أعني ، أنها قديمة ، لا متناهية وكاملة .
هل يريد اللّه بإرادة حادثة : يقول البغداديون ، لم يزل مريدا بإرادة أزلية .
ويقول البصريون : إنه تعالى مريد ، بإرادة حادثة لا في محل .
إرادة اللّه وخلق العالم : إن إرادة اللّه ، سواء أكانت أزلية ، أو حادثة ، سابقة على خلق العالم ، فعليه يكون العالم بالنسبة لها : حادثا .
والخلق عند المعتزلة : بداية الوجود ، الذي يمنحه اللّه لشيء كان غير موجود « 1 » . ونري لنظام ، يميز بين إرادة اللّه ، والخلق وهو منح الوجود ، أي تكوينه . وهكذا فان النظام ، يميز بين إرادة اللّه ، وبين موضوع هذه الإرادة ، وهو العالم المخلوق . ولكن النظام لا يقول إن هذه الإرادة متميزة عن ماهية اللّه .
وبناء على ذلك ، تكون هذه الإرادة فاعلة منذ الأزل ، فمسألة خلق العالم مرتبطة ارتباطا وثيقا ، بمسألة إرادة اللّه .
المعتزلة والمذهب الحلولي : إن تمييز المعتزلة لإرادة اللّه ، عن موضوع الإرادة ، ضد المذهب المحلولي ، ولا يمكن أن يتفق معه بحال من الأحوال .
إرادة اللّه والشرع : إن الخلق متعلق بإرادة اللّه ، كذلك الشرع ، « القانون الخلقي » متعلق بهذه الإرادة أيضا .
وقول المعتزلة : إن الإرادة توافق الأمر ، يجعلهم يميزون هذه الإرادة ، عن الشريعة التي تأمر بها .
ويرى العلاف : أن إرادة اللّه للايمان ، هي غيره ، وغير الأمر به ، والخير خير
هامش
( 1 ) وهذا هو الفارق بين الموحدين وأصحاب المذاهب المادية ، فالفعل الإلهي عندنا : خلق ، وعندهم :
تولد ، أو حلول ، أو صداقة ، أو فيض . .