فلسفة المعتزلة
في هذا المكان ، نعرض للمسائل الفلسفة التي تعرّض لها المعتزلة في مباحثهم ، في إطار : اللّه ، والانسان والعالم .
كما نعلم ، فإنه في النصف الثاني من القرن الأول للهجرة ، ظهرت ثلاث مسائل جوهرية في الاسلام :
1 - مشكلة الخلافة
2 - قدرة الانسان على أعماله .
3 - نفي الصفات .
وشغلت هذه المسائل الأذهان ، والمفكرين ، وتعرض المعتزلة لهذه المسائل جميعا ، في مناقشة وحوار دقيق . وفيما يلي نعرض لأهم النواحي الفلسفية التي ضمنها المذهب المعتزلي « 1 » .
أولا : التوحيد
1 - نفى الصفات :
نفت المعتزلة الصفات عن اللّه ، وذلك للتوحيد المطلق . ولقد قال واصل بن عطاء بها ، وأراد بذلك أن يرد أقانيم النصارى .
وعنده : أن من أثبت معنى وصفة قديمة ، فقد أثبت إلهين .
ومن ناحية أخرى ، فلقد رد المعتزلة الصفات - لاعتبارات ذهنية - للذات ، وحجتهم في ذلك ، أنه لو قامت الحوادث بذات الباري ، لا تصف بها بعد أن لم يتصف ، ولو اتصف لتغير ، والتغير دليل الحدوث ، إذ لا بدّ من مغيّر .
فإذا ما تكلمنا عن اللّه مثلا ، لا يجوز أن نعتبر العلم صفة قائمة بذاته تعالى ، لأنه إما أن تكون هذه الصفة أزلية كالذات وإما أن تكون حادثة ، فإذا كانت أزلية ، فكيف يمكنها أن تحل في الذات ؟
هامش
( 1 ) يشتمل هذا العرض على كافة الآراء الواردة بنصوص كتب الفرق الاسلامية