تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الرشاد في معرفة المعاد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الكلّ يحاسبون ويسألون عن الدين ، ومعنى أنّ من الخلق من يدخل الجنّة بغير حساب ، أنّهم يدخلون الجنّة بغير حساب وسؤال عن الذنب لا عن الدين أيضا ، وحينئذ فلا منافاة : على أنّه ذكر بعض المفسّرين ، كالشيخ الطبرسيّ رحمه اللّه في الجوامع في تفسير قوله تعالى :
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ) )
« 1 » هكذا : وقوله : « بغير حساب » في مقابلة « إلّا مثلها » معناه أنّ جزاء السّيئة له حساب وتقدير لا يزيد على المستحقّ ، وأمّا جزاء العمل الصالح فبغير تقدير وحساب ، بل هو زائد على المستحقّ ما شئت من الزيادة والكثرة » « 2 » ، انتهى . ولعلّ مراد ابن بابويه رحمه اللّه أيضا من قوله : « إنّ من الخلق من يدخل الجنّة بغير حساب » هذا المعنى ، وحينئذ فلا إشكال ولا منافاة أصلا . وقد تضمّن ما نقلناه عنه أنّ في القيامة ، ولا سيّما حين وقوع الحساب ، يكون إنطاق الجوارح أيضا كما دلّ عليه الآيات التي ذكرها وغيرها ممّا ورد في الشّرع من ذلك ، ولا يخفى أنّه أيضا أمر ممكن في ذاته قد نطق به الشرع ، فيجب الإيمان به . وهذا أيضا من جملة الأمور والأحوال الكائنة في القيامة التي نروم بيانها هذا . وقد ذكر المحقّق الطوسيّ رحمه اللّه في رسالة « المبدأ والمعاد » في بيان الحساب كلاما لا بأس بنقله . قال : « فصل نهم در أشارت به حساب طبقات أهل حساب . در روز حساب مردمان سه طائفه‌اند : طائفه‌اى
« يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ »
وايشان سه صنفند : اوّل : سابقان وأهل أعراف ، كه از حساب منزه‌اند . در خبر است كه چون درويشان را به حسابگاه برند ، وفرشتگان از ايشان حساب طلبند ، گويند چه به ما داده‌ايد ، تا حساب بازدهيم . خطاب حضرت عزت مىرسد كه نيك مىگويند ، شما را با حساب ايشان كار نيست . وخود خطاب با پيغمبر است در حق جماعتى
ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ
هامش
( 1 ) - غافر ( 40 ) : 40 . ( 2 ) - جوامع الجامع / 419 .