وفي شأن اليهود :
مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ ) )
« 1 » .
وفي شأن النصارى :
قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً ) )
« 2 » .
وقد ورد في الخبر أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطّ خطّا ، وخطّ حواليه خطوطا ، ثمّ أشار إلى الخط الأوسط فقال : « وانّ هذا صراطي مستقيما فاتّبعوه » ، ثمّ أشار إلى الخطوط حوله فقال :
وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) )
« 3 » .
وقال بعضهم : إنّ الصراط المستقيم هو الإسلام ، وهو المرويّ عن ابن عبّاس وجابر ومقاتل .
وروى الحارث بن الأعور عن عليّ عليه السّلام ، أنّه قال : الصراط المستقيم هو القرآن ؛ وهو المنقول عن ابن مسعود أيضا .
وقال محمّد بن الحنفيّة : إنّه هو الدين القويم « 4 » .
قال أبو بريدة الأسلميّ : هو طريق محمّد وآل محمّد عليهم السّلام .
وعلى ذلك ينبغي أن يحمل ما نقلناه عن ابن بابويه آنفا ، من أنّ الصراط في وجه ، اسم الحجج عليه السّلام ، يعني أنّ الصراط المستقيم هو طريقهم ومعرفتهم والانقياد لهم والاهتداء بهداهم .
وقال شهر بن حوشب : إنّ الذين أنعمت عليهم هم صحابة رسول اللّه وأهل بيته ، ويستفاد منه أنّ الصراط المستقيم طريقهم .
وقال بعضهم : إنّه إشارة إلى قوله تعالى :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) )
« 5 » . حيث ورد في الخبر هكذا : النبيّين ، محمّد ، والصدّيقين علي بن أبي طالب ؛ والشهداء حمزة وجعفر ؛ والصالحين الأئمة
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 60 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 77 .
( 3 ) - الأنعام ( 6 ) : 153 .
( 4 ) - انظر : الصراط المستقيم للبيّاضيّ 1 / 284 .
( 5 ) - النساء ( 4 ) : 69 .