تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الرشاد في معرفة المعاد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
المفارقة صورا بهذه المعنى . ويقال : صورة لكلّ هيئة وفعل « 3 » في قابل وحدانيّ أو بالتركيب حتّى يكون « 4 » الحركات والأعراض صورا ، ويقال : صورة لكلّ ما « 5 » يكمل « 1 » به المادّة بالفعل ، فلا يكون « 6 » حينئذ الجواهر العقليّة والأعراض صورا « 7 » ، ويقال لما يكمل به المادّة ، وإن لم « 8 » يكن متقوّمة بها بالفعل ، مثل الصحّة « 9 » وما يتحرّك إليها بالطّبع ، ويقال صورة خاصّة لما يحدث في الموادّ بالصناعة من الأشكال وغيرها . ويقال : صورة لنوع الشيء ولجنسه ولفصله ولجميع ذلك . ويكون « 10 » كلّية الكلّ صورة في الأجزاء أيضا ، والصورة قد تكون ناقصة كالحركة ، وقد تكون تامّة كالتربيع والتدوير » . وذكر في طبيعيّات الشفاء في فصل في تعديد قوى النفس « 2 » : « إن « 11 » الفرق بين إدراك الصورة وإدراك المعنى أنّ الصورة هو الشيء الذي يدركه الحسّ « 12 » الباطن ، والحسّ الظاهر يدركه أولا ويؤدّيه إلى الحسّ الباطن ، مثل إدراك الشاة صورة « 13 » الذئب ، أعني بشكله « 14 » وهيئته ولونه ، فإنّ الحسّ الباطن من الشاة يدركها ، لكن إنّما يدركها أوّلا حسّها الظاهر . وأمّا المعنى ، فهو الشيء الذي يدركه « 15 » النفس من المحسوس من غير أن يدركه الحسّ الظاهر أوّلا ، مثل إدراك الشاة للمعنى المضادّ في الذئب ، أو للمعنى الموجب لخوفها « 16 » إيّاه وهر بها منه ، من غير أن يدرك الحسّ ذلك البتّة . فالذي يدرك من الذئب أوّلا الحسّ الظاهر ، ثمّ الحسّ الباطن ، فإنّه يخصّ في هذا الموضع باسم الصورة . والذي يدركه « 17 » القوى الباطنة دون الحسّ ، فيخصّ في هذا الموضع باسم المعنى » - انتهى - . وذكر أيضا في طبيعيّات الشفاء في فصل في نسبة الطبيعة إلى المادّة والصورة والحركة : « إنّ لكلّ جسم طبيعة ومادّة وصورة وأعراضا ، فطبيعته « 18 » هي القوّة التي يصدر عنها تحرّكه أو تغيّره الذي يكون « 19 » عن ذاته ، وكذلك سكونه وثباته ؛ وصورته هي ماهيّته « 20 »
هامش
( 1 ) - يتقوّم خ ل . ( 2 ) - الشفاء - الطبيعيّات 2 / 35 ، الفصل الخامس من المقالة الأولى في الفنّ السادس . ( 3 ) في المصدر : وفعل يكون في . . . ( 4 ) تكون . . . ( 5 ) ما تتقوّم به المادّة . . . ( 6 ) فلا تكون . . . ( 7 ) ويقال صورة لما تكمل . . . ( 8 ) لم تكن . . . ( 9 ) الصورة وما يتحرّك بها بالطبع . . . ( 10 ) وتكون كلّيّة الكلّي صورة للاجزاء أيضا . . . ( 11 ) والفرق . . . ( 12 ) الحسّ الباطن والحسّ الظاهر معا ، لكنّ الحسّ الظاهر يدركه أوّلا . . . ( 13 ) لصورة . . . ( 14 ) لشكله . . . ( 15 ) تدركه النفس . . . ( 16 ) لخوفها . . . ( 17 ) تدركه القوّة . . . ( 18 ) وطبيعته . . . ( 19 ) يتكوّن . . . ( 20 ) ماهيّته .