في الإشارة إلى كون الاعتقاد بالمعاد ضروريّا في هذا الدين القويم وكذا في الأديان السابقة
ولا يخفى أيضا عليك ، أنّ الاعتقاد بالمعاد ركن من أركان الإسلام ، وضروريّ في هذا الدين القويم ، وكذا في الأديان السابقة والملل الماضية ، كما ادّعاه العلماء من أهل الإسلام ، وقد نطق الشرع القويم والكتاب الكريم بكونه ضروريّا في هذا الدين ، بل كونه جزءا من أديان اولي العزم من الرسل وغيرهم .
أمّا كونه ضروريّا في الدين المحمّدي صلّى اللّه عليه وآله ، فالقرآن مملوّ منه كالآيات المذكورة وغيرها ممّا لا تحصى . وأمّا في الأديان السابقة ، فلقوله تعالى في سورة نوح حكاية عنه ( على نبيّنا وعليه السّلام ) ، انّه قال لقومه :
« وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ، ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً »
. « 1 »
وفي سورة العنكبوت حكاية عن إبراهيم ( على نبيّنا وعليه السّلام ) ، إنّه قال لقومه :
« وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » .
« 2 »
وفي سورة الشعراء حكاية عنه أيضا :
« وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ، وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ »
. « 3 »
وفي سورة طه خطابا لموسى ( على نبيّنا وعليه السّلام ) :
« إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى »
. « 4 »
وفي سورة القصص حكاية عن قوم قارون ، إنّهم قالوا له :
هامش
( 1 ) - نوح : 17 - 18 .
( 2 ) - العنكبوت : 17 .
( 3 ) - الشعراء : 81 - 82 .
( 4 ) - طه : 15 .