« هذا الكتاب فريد في بابه . وكنت أبحث عن كتاب في المعاد عدد سنين على أن يكون مؤلّفه مفسّرا ، فقيها ، حكيما ، عارفا حتّى عثرت على نسخة منه في مكتبة مجلس الشّورى الإسلاميّ . وكلّفت ثلاثة من طلّاب مرحلة الماجستير أن يجعلوها رسالتهم لنيل الماجستير ، والحقّ أنّهم لم يدّخروا وسعا في سبيل ذلك . « 1 » [ تصحيح الكتاب وطبعه ] .
وسيمثّل هذا العمل خدمة كبيرة . وثوابه الأخرويّ يفوق ثواب كتاب في الفقه والأصول أضعافا مضاعفة . [ وأثبت ] المؤلّف فيه المعاد الجسمانيّ كما سئل عن كيفيّته في الآية الكريمة المباركة : ربّ أرني كيف تحيي الموتى ، وعالج ما يرتبط به من مشكلات ، ودحض ما أثير عليه من شبهات من خلال الإحاطة بكلمات أعلام الفنّ ، بخاصّة صدر المتألّهين ، والإلمام بالرّوايات والتّفسير وشيء أعلى من التّفسير الظّاهريّ ، مع حفظ القواعد العقليّة وأفكار المحقّقين . »
توجد من هذا الكتاب نسختان : الأصل بخطّ المؤلّف في مكتبة مجلس الشّورى الإسلاميّ ، والثّانية استنسخت على النّسخة الأصليّة وهي في مكتبة مدرسة مروي بطهران .
الأصليّة ذات 244 ورقة . ويشمل الكتاب مقدّمة وخمسة أبواب وخاتمة ، وسيطبع في ثلاثة أجزاء إن شاء اللّه تعالى .
يشمل الجزء الأوّل مقدّمة الكتاب ، والورقة ( 1 - 84 ) . وهو الآن بين أيديكم .
ويمكنكم أن تتعرّفوا على محتواه من خلال نظرة مجملة على دليل موضوعاته . ومن الضّروريّ أن نذكّر بأنّ موضوعات الجزء الثّاني والثّالث من الكتاب تفصيل لموضوعات الجزء الأوّل منه وتبيين لها .
الأبواب الخمسة وخاتمة الكتاب ، الّتي تشغل الجزء الثّاني والثّالث هي كالآتي :
« الباب الأوّل في إثبات النّفس وإنّيّتها وتحديدها من حيث هي نفس ، وأنّها ليست بجسم ولا عرض وأنّها غير البدن وأجزائه وأعضائه وآلاته وقواه وأعراضه . »
هذا الباب الشّامل الورقة ( 85 - 110 ) من النّسخة الأصل يضمّ لفظ كتاب الشّفاء
هامش
( 1 ) - في الوقت الّذي كان سماحة الأستاذ راضيا عن عمل هؤلاء الثّلاثة الأفاضل ( عطائي ، هادي نيكى ، نصيري ) ، اختارني لتصحيح الكتاب وإعداده للطّبع بنحو أدقّ .