العلماء ، ومعظمهم من الأدباء والشّعراء .
هذه نبذة موجزة عن حياة آباء المرحوم الملّا نعيما وإخوته وأولاده وأحفاده ، وجميعهم كانوا من العلماء والحكماء ، ويعرفون بألقاب الطّالقانيّ ، والبرغانيّ ، والحكميّ ، والنّعيمائيّ .
الموضوع الثّالث : أمّا سيرة الملّا نعيما نفسه فنأسف أنّنا لا نمتلك معلومات وثائقيّة دقيقة حول تاريخ ولادته ووفاته ، وأساتذته وتلاميذه ، ومدفنه .
ويمكن أن نخمّن أنّه ولد قبل سنة 1000 ه . اعتمادا على نسخة من ( حاشية دواني على شرح المطالع ) و ( حاشية مير سيّد شريف ) عليه بخطّ الملّا نعيما ، وكانت في مكتبة مجد الدّين نصيري بطهران ، « 1 » وتاريخ كتابها 1115 .
فرغ الملّا نعيما من تأليف كتاب العروة الوثقى سنة 1158 ه . « 2 » إذن ، كان على قيد الحياة حتّى هذا التّاريخ . أمّا تاريخ وفاته ، فلعلّه كان في سنة 1180 ه تقريبا كما جاء في مقدّمة موسوعة البرغاني ، ومقالة الأخ صالحي في مجلّة الحوزة . وهذا التّاريخ يتناسب مع تاريخ وفاة أبيه سنة 1161 ه مع أنّ البعض ذكر أنّ أباه مات سنة 1186 ه ، وذكر آخرون أنّه مات سنة 1189 ه ، « 3 » فيكون قد عمّر قرابة مائة وعشرين سنة في الأقلّ .
أمّا أساتذة الملّا نعيما ، فقد ذكر سماحة الأستاذ الآشتيانيّ وسماحة الأخ صالحي أنّه حضر درس أبيه بقزوين ، ثمّ أفاد في أصفهان من الملّا محمّد صادق الأردستانيّ المتوفّى سنة 1134 ه ، والفاضل الهنديّ المتوفّى سنة 1137 ه عدد سنين .
هاجر إلى قم بعد هجوم الأفغان على أصفهان ، وفيها ألّف كتابه أصل الأصول سنة 1135 ه ، ثمّ رحل إلى قزوين والطّالقان ، وكتب فيهما رسالة حدوث العالم .
ذكره صاحب كتاب أعيان الشّيعة ( اعتمادا على نسخة كان قد رآها وسنذكرها لاحقا ) بقوله : محمّد نعيم بن محمّد تقيّ المشهور بالعرفيّ الطّالقانيّ . وقال الملّا نعيما نفسه في بداية كتاب أصل الأصول :
هامش
( 1 ) - الذّريعة 6 : 133 .
( 2 ) - فهرست مخطوطات مكتبة آية اللّه المرعشيّ ، 17 : 330 .
( 3 ) - مجلّة حوزة ، العدد 58 ، ص 188 ؛ دائرة المعارف تشيّع : 194 .