الشيئية ، وأنكر جماعة من المتكلمين والأوائل الذهني ، وأثبته محققوا الأوائل وهو الحق ، فإن بعض المعدومات العينية قد يحكم عليه بالأحكام الثبوتية فيكون ثابتا وليس في الأعيان فهو في الذهن .
احتج المنكرون : بأنه لو حصل في الذهن ماهية الحرارة كان الذهن حارا ، ولأنا نعلم المتضادات ، فلو حصلت في الذهن لزم اجتماع المتضادات ، وكذلك الحال في المتماثلة .
والجواب : إن الحرارة انّما يفعل « 1 » أثرها في محل قابل مع عدم معاوق واستحالة اجتماع الضدين إنما هو في الأمور العينية ، وأما اجتماع الأمثال فلا يحصل في الذهن من حيث إن المماثلة المتشاركة في الحقيقة ، فالذي يحصل من أحد المثلين إلى العلم السابق هو الذي يحصل من المثل الثاني فلا يتعدّد الصور .
مسألة : كون الماهية موجودة ليس لأجل صفة قائمة بها ، لأن ثبوت الصفة للماهية يتوقف على وجودها في نفسها ، فلو علل وجودها به لزم الدور .
هامش
( 1 ) ب : يعقل .