الصَّالِحاتِ
« 1 » .
وثالثها : أن الإيمان من صفات القلوب لقوله تعالى :
يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
« 2 » ، وقوله :
وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 3 » ، وقوله :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
« 4 » .
مسألة : صاحب الكبيرة مؤمن « 5 » لما بينا من أن الإيمان هو التصديق القلبي بما علم بالضرورة مجيء الرسول به .
ذهبت المعتزلة إلى أنه لا كافر ولا مؤمن ، بل هو منزلة بين المنزلتين .
وذهب الحسن البصري إلى أنه منافق ، وذهبت الزيدية إلى أنه كافر نعمة .
وذهبت الخوارج إلى أنه كافر ، وذهبت الأزارقة من الخوارج إلى أنه مشرك ، وذهبت المرجئة وأصحاب الأشعري وأصحاب الحديث وكافة أصحابنا إلى ما ذهبنا نحن إليه .
واحتجت المعتزلة بأن الفاسق ليس بمؤمن ، لأنه ليس بفاعل للطاعات ولا تارك للمعاصي ولا بكافر لأنه يقام عليه الحدود ولأنه يدفن في مقابر المسلمين
هامش
( 1 ) طه : 75 .
( 2 ) الانعام : 125 .
( 3 ) النحل : 106 .
( 4 ) المجادلة : 22 .
( 5 ) هذه المسألة هي منشأ ظهور المعتزلة حينما خالف وأصل بن عطاء لأستاذه الحسن البصري واعتزل عنه ، وذلك عقيب البحث في أن مرتكب الكبيرة من المسلمين هل يسمى مؤمنا أم كافرا ؟
فقام وأصل واعتزل عن الحسن البصري وقال : ان مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر بل له منزلة بين المنزلتين .
وكان هذا بدء ظهور المعتزلة وعلة تسميتهم بهذا الاسم كما قيل ، انظر : المقريزي ، الخطط ج 2 ص 345 ، وابن خلكان ، وفيات الأعيان ج 5 ص 60 ، وانظر عن اختلاف الأقوال في المسألة إلى : الفاضل المقداد ، ارشاد الطالبين ص 442 ، والإيجي ، المواقف ص 389 .