عبارة عن مجموعهما .
احتجت المعتزلة بأن فعل الطاعات هو الدين لقوله تعالى :
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
« 1 » ، إشارة إلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وعبادة اللّه تعالى ، والدين الإسلام لقوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 2 » ، والإسلام الإيمان وإلا لم يكن مقبولا لقوله :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 3 » ، وأيضا قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
« 4 » ، اي صلاتكم .
والجواب عن الأول ، أن ذلك لفظ واحد وما تقدم جمع فلا يعبر به عنه ، فلا بد من المجاز ، فنحن نقول : المراد به وذلك الدين أو الإخلاص دين القيمة .
وعن الثاني ، أنه يجوز أن يكون المراد به تصديقكم بتلك الصلاة .
وينتقض مذهبهم بوجوه :
أحدها : أن الإيمان يجامع المعصية فلا يكون هو عبارة عن فعل الطاعات ، بيان الأول قوله تعالى :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي
« 5 » ، وقوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
« 6 » .
وثانيها : أن فعل الطاعات معطوف على الإيمان فيكون مغايرا له لقوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 7 » ، وقوله :
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ
هامش
( 1 ) البينة : 5 .
( 2 ) آل عمران : 19 .
( 3 ) آل عمران : 85 .
( 4 ) البقرة : 143 .
( 5 ) الحجرات : 9 .
( 6 ) الانعام : 82 .
( 7 ) البقرة : 82 .