قوله :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 1 » ، وفي قوله :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 2 » ، وفي قوله :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
« 3 » ، فالواجبات الشرعية مصالح في العقليات والقبائح الشرعية مفاسد فيها والمندوب كالتتمة للواجبات الشرعية بمعنى أن عندها يكون الواجبات ادعى إلى العقليات .
وقال بعض المعتزلة : إن الشرعيات إنما وجبت شكرا للّه تعالى على نعمه والمقبحات كفران النعمة « 4 » .
واعترض عليهم بأن الشكر هو طمأنينة النفس على تعظيم المنعم لنعمه ، وفي العرف هو الاعتراف بنعمة المنعم على ضرب من التعظيم ، وليست الصلاة واحدا منهما وإن كانت كاشفة ودليلا عليهما ، ولأن الشرعيات يتطرق إليها « 5 » النسخ والانقطاع بخلاف الشكر .
وهذا الفعل وإن كان قد سبق بعضه ، لكنه اشتمل على فائدة لم نذكرها ثم .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 45 .
( 2 ) البقرة : 183 .
( 3 ) المائدة : 91 .
( 4 ) ب : للنعم .
( 5 ) عليها .