تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

البحث الرابع في الكم

زعم الأوائل أن الجسم مركب من الهيولى والصورة ، وأن المقدار زائد على الجسم وعرض فيه ، وهو عبارة عن الجسم عند المتكلمين . واستدل الأولون بتبدل « 1 » أبعاد الشمعة إذا كانت كرة عند تكعيبها مع بقاء الجسمية ، وهو بناء على نفي الجوهر ، ومع تسليمه فجاز أن يكون المتبدل هو الأشكال . والمتكلمون قالوا : ان كان محل المقدار مقدارا لزم اجتماع المثلين والّا كان مجردا ، وهو منكر عندهم . التفريع على قول الأوائل : رسموا الكم بأنه القابل للمساواة واللامساوات ، وبأنه القابل للانقسام ، وبأنه الذي يوجد فيه واحد بالفعل أو بالقوة عادّ ، والرسوم ردية . أما الأول ، فللزوم الدور ، ضرورة أن المساواة عرض ذاتي للكم فلا يمكن تعريفها الّا به . وأما الثاني ، فلأن القابل للانقسام هو الهيولى على رأيهم ، اعتذروا بأن الهيولى قابلة وعلة استعدادها هو المقدار ، ولا استبعاد في إعداد شيء شيئا يؤدي إلى المنافي كالحركة والسكون . وأما الثالث ، فلاشتماله على الترديد ، وهذه الرسوم وإن كانت ردية لكن أقربها الأخير . مسألة : قالوا : الكم جنس لنوعي المتصل والمنفصل ، أما المنفصل فليس الّا العدد ، وأما المتصل فإنه جنس للقار وغير القار أما غير القار فالزمان لا غير ، وأمّا
هامش
( 1 ) ب : تبدل .
مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 236 | العلامة الحلي