والجود ، والسخاء ، والعفة ، والحياء ، إلى غير ما هنالك من الخصال الحميدة والخلق العالية .
وأن يكون مع ذلك معصوما من الخطأ ، والنسيان ، والزلل ، والعصيان .
وأن يكون مختارا من اللّه تعالى دون أحد من الناس الأمر الذي يعترف العقل بلزومه ، والعقلاء بوجوب ثبوته في الإمام على الأمة .
وكل ذلك قد توفر بكامله في عليّ بن أبي طالب ( ع ) خاصة فإنّه ( ع ) أشرفهم نسبا ، وأكرمهم حسبا ، وأعلاهم قدرا ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم جهادا ، وأقضاهم حكما ، وأولهم إيمانا ، وأوفاهم بعهد اللّه ، وأقومهم بأمر اللّه وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم في الرعية ، وأبصرهم بالقضية ، وأعظمهم مزية عند اللّه تعالى .
إلى غير ما هنالك من الملكات التي هي شرط أكيد في الإمام ، ووجوده ، معتبر عند أهل العرفان ، وقد أتصف بها عليّ وحده عليه السلام .
وكل ما كان كذلك فلا ينعقد باختيار الناس ورأيهم كثروا أم قلّوا .
إذ ليست الكثرة مدارا في اختيار الإمام وثبوت إمامته ليقاس عليه شيخ العشيرة ، وكيف يجوز القياس لو قلنا بصحته في المقام مع اختلاف الموضوعين : موضوع الإمام ، وموضوع شيخ العشيرة ، وتباينهما موضوعا ومحمولا ، وصغرى ، وكبرى ، وحكما ، فلأنّ رئاسة شيخ العشيرة لا تكون إلا على الوجه السياسي العرفي الذي كان يستعمله أمراء الجور ، وأئمة الضلال ، أمثال معاوية ، ويزيد ، والوليد ، وغيرهم من الذين تربعوا على دست الإمارة في هذه الأمة ، واستعملوا
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة — صفحة 460
مساهمون: السيد أمير محمد الكاظمي القزويني
ص٤٦٠