تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
استخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر وإن أترك فقد ترك من هو خير من أبي بكر رسول اللّه ( ص ) » إلى أن قال النووي : « وهذا دليل على أنّ النبي ( ص ) لم ينصّ على أحد وهو إجماع أهل السنّة » . ونحن نقول : لقد فات الإمام النووي بأنّ قول الخليفة عمر ( رض ) لا حجة فيه على أحد مطلقا ، لأنّه لم يرد في كتاب اللّه تعالى آية ولا في السنّة القطيعة رواية ، ما يدلّ على وجوب الأخذ بقول عمر ( رض ) أو غيره ، واعتباره حجّة لها أثرها وقيمتها فكيف يا ترى يصحّ أن يكون دليلا شرعيا نافيا لنصّ النبي ( ص ) على علي ( ع ) بما تقدم من نصوصه ( ص ) القولية والفعلية على خلافته بعده ( ص ) ، وقول رسول اللّه ( ص ) هو الحجّة لا قول عمر ( رض ) ولا فعله ، لأنّه لا دليل على حجّيته مطلقا . وشيء آخر فات الإمام النووي ولم ينتبه إليه هو أنّ ترك الاستخلاف المنسوب إلى النبي ( ص ) في قول الخليفة عمر ( رض ) إن كان حقّا كان فعله باطلا ، وإن كان ترك النبي ( ص ) الاستخلاف باطلا لزم الإمام النووي أن يلصق الباطل إمّا بفعل النبي ( ص ) لأنّه ( ص ) ترك الاستخلاف على حدّ قول عمر ( رض ) أو يلصقه بأبي بكر ( رض ) لأنّه استخلف عمر ( رض ) إذ لا واسطة بين الحق والباطل ، ولا بين الصحيح والفاسد . وأيّا قال النووي فهو دليل على عدم صحّة قول الخليفة عمر ( رض ) .