أَهْلِي ، هارُونَ أَخِي ، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ، وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
- إلى قوله تعالى : -
قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
.
وأنتم تعلمون أنّ منازل هارون ( ع ) من موسى ( ع ) كثيرة متعددة جامعة لعناوين معلومة يعرفها المتتبعون :
فإليكم تلك المنازل لتعلموا ثمة نصّ هذا الحديث في عصمة علي أمير المؤمنين ( ع ) ، وإمامته على الأمّة بعد النبي ( ص ) دون غيره .
الأول : إنّ هارون ( ع ) كان وزيرا لموسى ( ع ) ، فكذلك علي ( ع ) وزير رسول اللّه ( ص ) .
الثاني : إنّ هارون ( ع ) كان شريكا لموسى ( ع ) في أمره ، فكذلك علي ( ع ) شريك رسول اللّه ( ص ) في أمره على الإمامة ، لا النبوّة المستثناة من عموم المنازل في الحديث .
الثالث : إنّ هارون ( ع ) كان ثاني موسى ( ع ) في قومه ، فكذلك علي ( ع ) ثاني رسول اللّه ( ص ) في أمّته .
الرابع : إنّ هارون ( ع ) كان أخا لموسى ( ع ) ، فكذلك علي ( ع ) كان أخا لرسول اللّه ( ص ) بدليل حديث المؤاخاة المتواتر نقله بين الفريقين ، وعدم استثناء النبي ( ص ) من حديثه إلّا النبوّة ، وقد أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ص 330 من جزئه الأول عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس في حديث بضع عشرة فضيلة كانت لعلي ( ع ) لم تكن لغيره من الصحابة ، وحكاه المحب الطبري في ( الرياض النضرة ) في باب فضائل علي من جزئه الثاني ، وغيرهما من حفّاظ أهل السنّة .
الخامس : إنّ هارون ( ع ) كان أفضل قوم موسى ( ع ) عند اللّه تعالى ، وعند نبيّه موسى ( ع ) ، فكذلك علي ( ع ) أفضل أمّة