وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
، كما نهاهم كتاب اللّه من أن يقدموا بين يدي اللّه ورسوله ( ص ) ، فقال تعالى فيما ألمعنا :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
.
فإذا كان لا يجوز لمؤمن ولا مؤمنة أن يؤخّروا من اختاره اللّه تعالى إماما بعد نبيّه ( ص ) ، وجعله خليفته ( ص ) ، وقدمه على غيره ، فكيف يريد الناس من الشيعة ، وهم شيعة اللّه تعالى وشيعة رسوله ( ص ) ، أن يختاروا غير من اختاره اللّه تعالى ورسوله ( ص ) ، ويقدموا على علي ( ع ) من أخره اللّه تعالى عنه ، وما اختاره إطلاقا ؟
وهل تكليفهم بذلك إلّا تكليف بغير المقدور شرعا وعقلا ؟ وهل تحريضهم على أن يختاروا من اختاره أصحاب السقيفة لخلافة النبوّة ( ص ) دون اللّه تعالى ، ودون رسوله ( ص ) ، إلّا تحريضا لهم على معصية اللّه ومعصية رسوله ( ص ) كما جاء التنصيص عليه في الآية
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
؟ ؟ .
ولا شك في أنّ إنسانا يختار غير ما يختاره اللّه تعالى ورسوله ( ص ) ، ويريد غير ما يريدان هذا لهو عند اللّه تعالى خفيف الميزان ، والشيعة تأبى ذلك كل الإباء ، ولا ترضى به ، ولا تستسيغه أبدا مطلقا ! ! .
* * *