تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من العقيدة إلى الثورة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وتدل المعجزة عند القدماء بأن يخلق الله العلم بالصدق بعد وقوع المعجز . فالله هو الّذي أوقع المعجز وهو الّذي أحدث العلم دون ما نظر أو استدلال . وبالتالي يكون السؤال وما فائدة المعجزة اذن والله قادر على خلق العلم مباشرة دون ما حاجة إلى مناسبة . وهل المناسبة مجرد عادة وبالتالي يكون التصديق مجرد ارتباط عادات بين النبي والمعجزة ؟ وإذا كانت المعجزة تظهر أيضا على يد الكاذب فما أهميتها كدليل على صدق النبوة ؟ وما مقياس التصديق بين النبي الصادق والنبي الكاذب ما دامت المعجزة تظهر على كليهما وما دام التصديق بها مجرد ارتباط بين عادات ، بين النبي والمعجزة ؟ « 113 » ثم كيف تقام
هامش
مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ( 11 : 20 ) ،لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ( 24 : 57 ) ،وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ( 29 : 22 ، 42 : 31 ) ، وقدرة الانسان محدودة أمام الآياتوَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ( 22 : 51 ، 34 : 5 ، 34 : 38 ) ، وهي محدودة أيضا بالنسبة لله على الاطلاقوَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ( 9 : 2 ) ، أما بالنسبة للفظ آية فقد تكون آية قرآنيةما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها( 2 : 106 ) وقد تكون ظاهرة طبيعيةوَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ( 51 : 20 ) وقد تكون الظاهرة الطبيعية كالسماوات والأرض والشمس والقمر والليل والنهار والرياح والبرق ، وقد تكون حية نباتية كالأرض الميتة التي تحيا بالماء أو حيوانية كالحمار والناقة والقمل والضفادع والدم والدابة أو بشرية مثل مريم وعيسى ونوح وأصحاب السفينة وآيات موسى ويوسف ، أو خلق الناس من تراب ثم إذ هم بشر أو خلق الأزواج من النفس . ومن الآيات اختراع البشر وصناعاتهم مثل الفلك التي تجرى في البحر والاعلام . ( 113 ) كيفية دلالتها ، اجراء الله عادته بخلق العلم بالصدق عقبيه ، المواقف ص 339 ، فصل في وجه دلالة المعجزات على النبوات ، المغنى ج 15 النبوات ص 168 ، في أن المعجزات كلها من الله دون غيره ، ويجب أن يعلم أن صدق مدعى النبوة لم يثبت بمجرد دعواه وانما يثبت بالمعجزات ، وهي أفعال خارقة للعادة المطابقة لدعوى الأنبياء وتحديهم للأمم بالاتيان بمثل ذلك ، الانصاف ص 61 ، في امتناع الكذب على الله شرط في دلالة المعجزة ( وهذا تحصيل حاصل فالله لا يكذب ، وهذا