وكما أن دورها في أداء الوظائف التي يطلبها الله منها فان دورها أيضا في السجود للانسان لان الانسان أعظم منها وأقدر بالتكليف والتمكن منه بحرية الإرادة واستقلال العقل . كما أنها تسجد لله سجودها للانسان وكأن الانسان مع الله في قيمة السجود له ! ولقد أعلم الله الملائكة مسبقا بجعله الانسان خليفة له في الأرض كقرار علني من أجل قبول علني حتى تنتفى الاعذار ويستحيل الرفض والانكار . وكان جزاء الطرد من الجنة والتحول من النقيض إلى النقيض من الملاك إلى الشيطان .
ولا شفاعة لها خارج قانون الاستحقاق .
2 - الموضوع العملي .
إذا كان الايمان بالله يدخل في العقليات في أصل التوحيد والقضاء والقدر في أصل العدل ، واليوم الآخر في المعاد ، والرسل في النبوة
هامش
أَبى وَاسْتَكْبَرَ( 2 : 34 ، 17 : 61 ، 18 : 50 ، 20 : 116 ) ،ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ( 7 : 11 ) ،وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً( 30 : 80 ) ،لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ( 4 : 172 ) ،فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ( 16 : 2 ، 38 : 73 ) ،وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ( 16 : 49 ) ، أما استعمالات الاستحالة التي ترجع إلى الانسان فمثلوَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ( 11 : 11 ) ،قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا( 17 : 95 ) ، وآيات اخبار الله للملائكة مثلوَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً( 2 : 30 ) ،وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ( 2 : 31 ) ،وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ( 15 : 28 ) ،إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ( 38 : 71 ) ، ولا شفاعة لهاوَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً( 53 : 26 ) بالنسبة لتحليل الجن والشياطين في أصل الوحي أنظر ، الباب الأول ، المقدمات النظرية ، الفصل الرابع ، نظرية الوجود ، رابعا : أنطولوجيا الوجود ( الجواهر ) 4 - هل هناك جواهر مفارقة ، النفس والعقل ؟
( ج ) هل هناك جن وشياطين ؟