انساني ناتج عن التشتت والتبعثر واتباع الهوى دون العقل ، وينشأ من أفعال الملوك والقبائل ( الرهط ) والناس . وهو أقرب إلى فعل الجماعة منه إلى فعل الفرد وكأن الفساد وضع اجتماعي في حين أن الفرد خير بالفطرة . ويظهر الفساد في الأرض وفي البر والبحر وفي البلاد بفعل الناس . واللم يعلم ولا يحب الفساد ولا المفسدين . ويرى المفسدون عاقبة الفساد طبقا للأفعال ونتائج الافعال وينالون الجزاء طبقا للاستحقاق . والفساد معنوي ومادي معا مثل تبديل الحق والاستعلاء والطغيان والكف عن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وبخس الناس أشياءهم ، وذبح الأبناء واستحياء النساء ، وقتل النفس وهلك الحرث والنسل . وتفصيل الفساد للتنبيه عليه مثل ترك الاصلاح كقاعدة عامة يتبعها الانسان طبقا للفطرة ، فدرء المفاسد مقدم على جلب
هامش
62 مرة الصالحات جمع مؤنث . وذكر صالح اسم علم 11 مرة ، والباقي وصف للعمل الا مرة واحدة لله ( 66 : 4 ) ، أما جمع المذكر « الصالحون » فهم للبشر ، وطليعتهم الأنبياء ، وجمع المؤنث « الصالحات » كلها للأعمال .
أما الصيغة الثانية « اصلاح » فتظهر 12 مرة من مجموع 180 مرة الأولى للإشارة إلى الاصلاح بين الزوجين مرتين « وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ان أرادوا اصلاحا » ( 2 : 228 ) ،إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما( 4 : 35 ) ، واصلاح حال الناس ، اليتامى والفقراء مرتينوَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ، ( 2 : 220 ) ،إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ( 4 : 114 ) ، والاصلاح في الأرض مرتينوَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها( 7 : 56 ) ،وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ( 7 : 85 ) ، الله يعلم المفسد من المصلحوَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ( 2 : 220 ) ، ولا يضيع أجر الصالحينإِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ( 7 : 170 ) ، ويظل الاصلاح فعلا انسانيا حرا يدركه العقل وقد تأباه المصالح والأهواءقالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ( 2 : 11 ) ،وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ( 28 : 19 ) ، ويظل فعل الاصلاح الانساني شرطا وفعل الجزاء الإلهي مشروطاوَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ( 11 : 117 )
.