د - الفقر والغنى
. وهو الموضوع الأخير في خلق الافعال . وأحيانا يكون الغنى والفقر . يبدو أحيانا أصلا مستقلا ، ويبدو أحيانا فرعا على الرزاق . وهو موضوع اقتصادى يظهر البعد الاجتماعي لافعال الشعور والأوضاع الاجتماعية الناتجة عنها . وقد وضعه القدماء في صيغة تفاضل أيهما أفضل الفقر أم الغنى دون تحديد لمعاني الفقر ومعاني الغنى ، ودون وصف للبنية الاجتماعية التي يظهر فيها الفقر والغنى ودون تحليل لاسبابهما أو لمقدارهما أو لكيفية التقريب بينهما أو تركهما على ما هو عليه . يوضع السؤال هكذا على العموم دون تفصيل ، وعلى الاطلاق دون الإشارة إلى مجتمع معين أو حالة معينة . فالتفضيل نظري خالص وكأن الامر مجرد استحسان وتذوق لحالتى الغنى والفقر كما هو الحال في الأمثال العامية والآداب الشعبية التي تقرظ الفقر أو تلك التي تمدح الغنى . والحقيقة أنه لا يمكن التفاضل بين مقولتين مجردتين الغنى والفقر أو حتى بين شخصين معينين ، الغنى والفقير ، لأنهما وضعان اجتماعيان يوجدان في زمان ومكان معينين . وقد يوجد فقير مناضل ثوري ، وغنى مستغل محتكر ، وفي هذه الحالة يكون الفقير الأول أفضلهما . وقد يوجد فقير كسول خامل متواكل وغنى نشط منتج يستثمر أمواله للصالح العام ، لا يحتكر ولا يستغل ولا يكتنز . وفي
هامش
مرة مجرورا والباقي منصوبا دون فعل أو إضافة ملكية مما يدل على أن الثمن « وضع » وليس فعلا . وكلها بمعنى القليل والبخس أي أقل من قيمة الشيء مثلوَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ، دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ( 2 : 20 ) ،وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ( 2 : 41 ، 5 : 44 ) ،ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا( 2 : 79 ) ،لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ( 3 : 199 ) ،وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا( 5 : 44 ) ،اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ( 9 : 9 ) ، وموضوع الشراء البخس ليس فقط الآيات أي الحق والنبوة والوحي بل أيضا العهد ، عهد اللهإِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ( 3 : 77 ) ،وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا( 16 : 95 ) ، وهي مجرد صورة شعرية لقيمة الشيء وعدم بخسها
.