سبحانه فيما يأتي ويذر ، ويورد ويصدر ، ولا تأخذه حميّة الجاهليّة ، فيحكم بالهوى ويميل إلى الدّنيا ، ويبيع « 1 » الآخرة الباقية بالدنيا الفانية .
وصلّى « 2 » اللّه على محمد نبيّ الرّحمة ، وآله أئمة الهدى ، ومصابيح الدّجى ، كما اهتدينا به إلى رحمته ، وجعله دليلنا إلى جنّته ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
هذا كتاب صنّفته في الإمامة ، واختصرته غاية الاختصار ، إشفاقا من الملالة والإضجار ، سلكت فيه غير مسلك المتكلمين في تدقيق الكلام ، رجاء أن يلطف ويقرب فهمه .
وجمعت فيه ما لا يمكن إنكاره ، لأنّه ظاهر مشهور ، لا خاف مغمور .
ب « المقنع في الإمامة » واللّه تعالى وليّ التوفيق ، والهداية إلى سواء الطريق ، إنّ الخير بيده ، والرحمة من عنده .
ربّما تكرّر الكلام في فصل « 3 » فيظنّ ظان أن ذلك من سهو أو نسيان ؛ وليس كذلك ، إنّما اكرّر القول ليفهم من لم يفهم الكلام الأوّل ، فإذا تكرر سمعه بلفظين مختلفين في معنى واحد فهمه ، ولم يصعب الكلام « 4 » عليه .
هامش
( 1 ) في « أ ، س ، ع » : ويتّبع . وهو تصحيف أيضا .
( 2 ) في « د ، ي » : وصلّ ، بدل : وصلّى اللّه .
( 3 ) في « د ، س ، ع ، ي » : من فضل .
( 4 ) « الكلام » ليس في « س ، ع ، م »