ولودا فدعا ربه فجعلهما كذلك ، وانّه لم يزل من ذلك الخفاش والخطاطيف بقية إلى أن خرج السودان ، قالوا فاستغرب « 1 » أبو شجاع ضحكا ، تعجبا وسرورا فضحك لضحكه أبو هاشم ثمّ بصق في وجهه فملأ وجهه درا منظوما « 2 » قالوا وشكا إليه الخلوف وضعف الباه فتفل في لهاته ففاح منه كلطيمة العطار ونفخ في إحليله فكان يجامع في الليل مائة امرأة .
وزعموا ان أبا هاشم قال انّ الوصيّة إليه ما دام حيا فإذا مات رجعت إلى أصلها [
b 42 F
] يعني إلى أبيه ، وقال بعضهم انّه جعل الوصيّة عند موته يعنون محمّد بن الحنفية إلى أبي هاشم ، وامره إذا مات ان يردّها إلى عليّ بن الحسين بن علي لأنه علم انّه يموت ولا يعقب فهي راجعة إلى عليّ بن الحسين من قبل عبد اللّه بن محمّد .
72 - وفرقة منهم غشيها من الشك والارتياب ما نبذت الإمامة ، ورجعت عن القول الأول حائرة ضالّة إلى القول بانّه لا امام بعد ابن الحنفية وان ابن الحنفية حي لم يمت مقيم بجبال رضوى .
73 - وخرجت فرقة منها إلى القول بامامة بيان بن سمعان النهدي ، وادعى بيان ان أبا هاشم أوصى إليه فاستجابت له طائفة ممّن قال بامامة ابن الحنفية .
74 - وطائفة منهم ادعت انّ إمامة عبد اللّه بن عمرو بن الحرب الكندىّ الشاميّ بعد أبي هاشم ، وانه أوصى إليه وان روح أبي هاشم انتسخت فيه ، وكان أبوه عمرو بن الحرب زنديقا مشهورا بذلك وكان من أهل [
a 52 F
] المدائن .
75 - وفرقة قالت انّ محمّد بن الحنفيّة حي لم يمت وهو « 3 » مقيم بجبال رضوى بين مكّة والمدينة ، تغذوه الاراوى « 4 » تغد وعليه وتروح يشرب « 5 » من البانها ويأكل
هامش
( 1 ) في الأصل ، فاستقرب .
( 2 ) في الأصل : منضوما .
( 3 ) وانه مقيم ( النوبختي ص 29 ) .
( 4 ) تغدوه الابارى ( خ - ل ) ، تغذوه الارام ( النوبختي ص 29 ) .
( 5 ) فيشرب من البانها ( النوبختي ص 29 ) .