تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المقالات والفرق — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بعضهم بعضا في ادبارهم ويقول انّه من الفاعل والمفعول به احدى الشهوات والطيّبات وكان محمّد بن موسى بن الحسن بن فرات يقوى أسبابه ويعضده ، وذكر انه رأى بعض الناس محمّد بن نصير عيانا وغلام له على ظهره وانه عاتبه على ذلك فقال له انّ هذا من اللّذات وهو من التواضع للّه وترك التجبّر وروى الشيخ الطوسي عن سعد بن عبد اللّه صاحب كتابنا هذا لما اعتل محمّد بن نصير العلة التي مات فيها قيل له وهو ثقيل اللسان لمن هذا الامر بعدك فقال بلسان ضعيف ملجلج احمد فلم يدر من هو فافترقوا بعده ثلاث فرق . . . الخ . والنصيرية منسوبون إليه وهم يزعمون أن اللّه تعالى كان يحلّ في علي في بعض الأوقات وفي اليوم الّذي قلع على باب خيبر كان اللّه تعالى قد حلّ فيه . وقال ابن تيمية : ومن شرع النصيرية : أشهد أن لا إله الا حيدر الأنزع البطين ، أشهد أن لا إله الا سلمان ذو القوة المتين ويقولون إن شهر رمضان أسماء ثلاثين رجلا . قال الشهرستاني : قالت النصيرية : ظهور الروحاني بالجسد الجسماني امر لا ينكره عاقل ، اما في جانب الخير كظهور جبريل ببعض الاشخاص والتصوّر بصورة الانسان حتى يعمل الشر بصورته وظهور الجن بصورة البشر حتى يتكلّم بلسانه ، فلذلك ان اللّه تعالى ظهر بصورة اشخاص ولم يكن بعد رسول اللّه شخص أفضل من على وبعده أولاده المخصوصون وهم خير البرية ، فظهر الحق بصورتهم ونطق بلسانهم واخذ بأيديهم ، فعن هذا أطلقنا اسم الإلهية عليهم . وانّ عليا جزء إلهي وقوة ربّانية وكان هو موجودا قبل خلق السماوات والأرض . قال ابن حزم الأندلسي : وطائفة من الشيعة تدعى النصيرية غلبوا في وقتنا هذا على جند الأردن بالشام وعلى مدينة طبرية خاصة ومن قولهم لعن فاطمة بنت رسول اللّه ولعن الحسن والحسين والقطع بأنها وابنيها شياطين تصوّروا في صورة الانسان وقولهم في عبد الرحمن بن ملجم لعنة اللّه عليه قاتل علي عليه السّلام رضى اللّه عن ابن ملجم ، فيقول هؤلاء ان عبد الرحمن بن ملجم المرادي أفضل أهل الأرض وأكرمهم في الآخرة لانّه خلّص روح اللّاهوت ممّا كان يثبت فيه من ظلمة الجسد وكدره . ( راجع الأشعري ص 15 ؛ الفرق بين الفرق